وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره المصري مستجدات المنطقة في دافوس

في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها المملكة العربية السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، أمس الثلاثاء، مع نظيره المصري وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبدالعاطي. جاء هذا اللقاء الهام على هامش أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، المنعقد في مدينة دافوس السويسرية، والذي يجمع نخبة من قادة العالم وصناع القرار.
تنسيق مشترك لمواجهة التحديات الإقليمية
شهد اللقاء استعراضاً شاملاً للعلاقات الأخوية المتينة التي تربط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات. وقد تصدرت المستجدات في المنطقة جدول أعمال المباحثات، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها الشرق الأوسط. وتطرق الوزيران إلى ضرورة تكثيف التنسيق والتشاور المستمر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين ويحقق الأمن والسلم الدوليين.
عمق العلاقات السعودية المصرية: ركيزة الاستقرار العربي
تكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة نظراً للثقل السياسي والاستراتيجي الذي تمثله كل من الرياض والقاهرة في المعادلة الإقليمية. فالعلاقات السعودية المصرية تعد تاريخياً حجر الزاوية في منظومة العمل العربي المشترك. وتأتي هذه اللقاءات الدورية لتؤكد على تطابق الرؤى بين القيادتين حول ضرورة إيجاد حلول سياسية مستدامة للأزمات التي تعصف بالمنطقة، بدءاً من القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المركزية، وصولاً إلى ملفات الأمن في البحر الأحمر ومكافحة الإرهاب.
أهمية التوقيت والمنصة الدولية
يحمل انعقاد هذا اللقاء في “دافوس” دلالات هامة، حيث يوفر المنتدى الاقتصادي العالمي منصة دولية لطرح الرؤى العربية أمام المجتمع الدولي. ويسعى وزيرا خارجية البلدين من خلال هذه المحافل إلى حشد الدعم الدولي للمواقف العربية، والتأكيد على أهمية الشراكة الاقتصادية والسياسية مع القوى الفاعلة عالمياً. كما يعكس اللقاء حرص المملكة ومصر على استثمار الفعاليات الدولية الكبرى لتنسيق المواقف وتوحيد الجهود الدبلوماسية لمواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.
آفاق التعاون المستقبلي
اختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على استمرار التواصل الفعال بين وزارتي خارجية البلدين، والعمل على بلورة مبادرات مشتركة تدعم مسيرة التنمية والاستقرار في المنطقة العربية، بما يتماشى مع تطلعات شعوب المنطقة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وأمناً.



