التراث والثقافة

مهرجان أفلام السعودية 2026: الدورة الـ12 تحتفي بـ “سينما الرحلة”

أعلنت جمعية السينما، بالشراكة الاستراتيجية مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) وبدعم من هيئة الأفلام، عن تفاصيل الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، المقرر إقامتها في الفترة من 23 إلى 29 أبريل 2026. ويستعد المهرجان لاستقبال صناع الأفلام وعشاق السينما في مقر مركز "إثراء" بمدينة الظهران، ليواصل مسيرته الرائدة في إثراء المشهد السينمائي المحلي والإقليمي.

"سينما الرحلة".. مفهوم جديد للسرد القصصي

وقع اختيار إدارة المهرجان لدورته المقبلة على محور "سينما الرحلة" ليكون الثيمة الرئيسية للحدث. ويهدف هذا المحور إلى استكشاف أبعاد السفر والانتقال، ليس فقط بمفهومه الجغرافي، بل كعنصر جوهري في البناء الدرامي والسردي للأفلام. سيتم تسليط الضوء على "أفلام الطريق" والأعمال التي تتناول الرحلات الفردية والجماعية، مما يفتح المجال أمام المبدعين السعوديين والعرب لتقديم معالجات بصرية وفكرية تتناول تحولات الشخصيات عبر الزمان والمكان، وتقاطع الهوية مع تجربة الانتقال المستمر.

كوريا الجنوبية.. ضيف شرف المهرجان

في إطار سعيه المستمر لمد جسور التواصل الثقافي مع التجارب السينمائية العالمية الرائدة، خصص المهرجان برنامج "أضواء على السينما الكورية" لهذه الدورة. يأتي هذا الاختيار استكمالاً للنجاحات التي حققها المهرجان في دوراته السابقة باستضافة السينما الهندية واليابانية. وتُعد التجربة الكورية نموذجاً ملهماً لصناع الأفلام، حيث استطاعت بناء هوية محلية قوية فرضت نفسها على الساحة العالمية وحصدت كبرى الجوائز الدولية، مما يوفر فرصة ثمينة للمواهب السعودية للاطلاع على آليات السرد والإنتاج في هذه المدرسة السينمائية العريقة.

تاريخ عريق ودور ريادي منذ 2008

لا يمكن الحديث عن الحراك السينمائي في المملكة دون العودة إلى الجذور التي أرساها مهرجان أفلام السعودية منذ انطلاقته الأولى عام 2008. لقد كان المهرجان، على مدار 11 دورة سابقة، الحاضنة الأولى للمواهب السعودية في وقت كانت فيه صالات السينما غائبة، حيث وفر منصة لعرض مئات الأفلام وورش العمل.

ويكتسب الحدث أهمية متزايدة اليوم بوصفه محركاً أساسياً لصناعة السينما الخليجية، حيث يجمع تحت مظلته مسابقات الأفلام الروائية والوثائقية، وسوق الإنتاج، ومسابقة المشاريع، مما يسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بجودة الحياة وتنمية القطاع الثقافي.

شراكات استراتيجية لتعزيز الصناعة

وفي تعليقه على الاستعدادات، أكد أحمد الملا، مؤسس ومدير المهرجان، أن الدورة المقبلة ستكون "عرساً سينمائياً" يجمع المبدعين في أجواء ملهمة، مشدداً على أن صناع الأفلام هم النجوم الحقيقيون لهذا الحدث. من جانبه، أشار طارق الخواجي، نائب مدير المهرجان، إلى أن الشراكة الممتدة مع "إثراء" وجمعية السينما قد أثمرت عن تطور نوعي في برامج المهرجان، مما مكنه من النمو بشكل مطرد وفتح نوافذ عالمية للمحتوى المحلي.

يُذكر أن المهرجان يواصل استقبال المشاركات والاستعدادات اللوجستية والفنية لضمان تقديم تجربة استثنائية تليق بمكانة السينما السعودية الصاعدة، مع التركيز على الجوانب المعرفية من خلال الكتب المترجمة، الندوات، والورش التدريبية المتخصصة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى