الأمن البيئي يضبط مخالفين لنظام البيئة بعقوبات تصل لـ 100 ألف ريال

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز حماية البيئة وتطبيق الأنظمة الرادعة بحق المخالفين، أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط 5 أشخاص في مناطق متفرقة من المملكة لتورطهم في مخالفات بيئية متنوعة، مؤكدةً أن العقوبات المترتبة على هذه المخالفات قد تصل إلى 100 ألف ريال سعودي.
تفاصيل المخالفات وجهود الأمن البيئي
أوضحت القوات أن عمليات الضبط شملت حالات مختلفة تعكس يقظة الأجهزة الأمنية وتنوع التحديات البيئية. ففي منطقة المدينة المنورة، تم ضبط مقيمَيْن من الجنسية اليمنية لتورطهما في استغلال الرواسب بشكل غير نظامي، وهي ممارسة تضر بالتربة وتساهم في تدهور الأراضي. وفي سياق متصل، تم ضبط مواطن في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية لارتكابه مخالفة رعي (7) رؤوس من الإبل في مناطق محظورة، حيث تبلغ غرامة هذه المخالفة 500 ريال عن كل رأس. كما تم ضبط مواطنَيْن آخرَيْن في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية بعد قيامهما بقطع سياج المحمية ودخولها دون الحصول على ترخيص رسمي.
السياق العام: حماية البيئة ضمن رؤية 2030
تأتي هذه الإجراءات الصارمة ضمن توجه استراتيجي تتبناه المملكة العربية السعودية لحماية رأسمالها الطبيعي وتحقيق الاستدامة البيئية، وهو أحد الركائز الأساسية في رؤية السعودية 2030. وقد شهدت السنوات الأخيرة إطلاق مبادرات كبرى مثل “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، وإنشاء المحميات الملكية التي تهدف إلى إعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز الغطاء النباتي. وتُعد القوات الخاصة للأمن البيئي، التي تأسست عام 2019، الذراع التنفيذية لوزارة الداخلية في مراقبة وإنفاذ نظام البيئة ولوائحه التنفيذية، مما يعكس جدية الدولة في التعامل مع أي تجاوزات قد تضر بالبيئة.
أهمية الردع وتأثيره المتوقع
إن الإعلان عن هذه الضبطيات وتوضيح العقوبات المترتبة عليها يحمل رسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه الإضرار بالبيئة. فعقوبة قطع أو إتلاف المسيجات في المناطق المحمية تصل إلى 100 ألف ريال، مع إلزام المخالف بإصلاح الأضرار ودفع التعويضات، بينما تبلغ غرامة دخول المحميات دون ترخيص 5,000 ريال. هذه الغرامات المرتفعة لا تهدف إلى الجباية، بل إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على المكتسبات البيئية. على المستوى المحلي، تساهم هذه الجهود في الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، بينما تعزز على الصعيدين الإقليمي والدولي مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال العمل البيئي ومكافحة التصحر، وتؤكد التزامها بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية المناخ والبيئة.



