ضوابط الدراسة في رمضان: منع دمج الفصول والخروج المبكر

أصدرت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية توجيهات حازمة وملزمة لجميع المدارس، تهدف إلى ضبط العملية التعليمية خلال شهر رمضان المبارك، مشددة على ضرورة تخصيص 5% من زمن الحصص الدراسية لتنفيذ أنشطة تفاعلية، مع فرض حظر تام ومشدد على دمج الفصول الدراسية أو السماح بالخروج المبكر للطلبة تحت أي ذريعة.
سياق تربوي لتعزيز الانضباط
تأتي هذه الخطوة في سياق جهود الوزارة المستمرة لمعالجة التحديات التي تواجه الميدان التعليمي عادةً خلال شهر رمضان، حيث شهدت السنوات الماضية تذبذباً في نسب الحضور ومطالبات متكررة بتقليص الدوام. وتؤكد هذه التوجيهات الجديدة تحولاً في السياسة التعليمية نحو التركيز على "الكيف" واستثمار الوقت، بدلاً من مجرد تقليص الساعات، وذلك لضمان عدم تأثر التحصيل العلمي للطلاب بتغيرات نمط الحياة خلال الشهر الفضيل، وهو ما يتماشى مع مستهدفات تطوير التعليم في المملكة لرفع كفاءة المنظومة التعليمية.
تفاصيل الخطة التنفيذية
واعتمدت الوزارة خطة تنفيذية دقيقة تضمنت أربعة مسارات رئيسية لضمان سير الدراسة بفاعلية، شملت الحصة التعليمية، وتعزيز القيم والسلوك، وتفعيل الأنشطة الطلابية، إضافة إلى مسار التواصل الدوري مع الأسرة. ووجهت باستثمار نسبة الـ 5% المقتطعة من الحصص، إلى جانب فترات الأنشطة غير الصفية، في تنفيذ برامج نوعية تنمي المهارات وتغرس القيم وفق الأدلة التنظيمية المعتمدة.
منع دمج الفصول والالتزام بالتوقيت
وشددت التعليمات الصادرة على ضرورة الالتزام الصارم بالتوقيت الزمني للحصص دون أي تقليص، مانعة بشكل قاطع دمج الطلبة في فصول مشتركة أو صرفهم قبل موعد الانصراف النظامي، مؤكدة أن الحصة الدراسية قائمة ومستمرة حتى لو حضر طالب واحد فقط. وألزمت الوزارة الكوادر التعليمية بمتابعة تنفيذ المنهج الدراسي بكافة مكوناته، والتخطيط المسبق للدروس للتركيز على المهارات والمفاهيم الأساسية.
الأثر التعليمي والتربوي
من المتوقع أن يسهم هذا الحزم الإداري في تعزيز قيمة الانضباط لدى النشء، وترسيخ مفهوم احترام الوقت والعمل والتعلم كقيم أساسية لا تتجزأ من عبادة الصوم. كما تهدف الخطة إلى خلق بيئة مدرسية جاذبة عبر تفعيل برامج تعزز السلوك الإيجابي، مما يرفع معدلات الانضباط الذاتي ويحول المدرسة إلى محضن تعليمي محفز، بدلاً من كونها مكاناً للانتظار فقط.
الشراكة مع الأسرة
وركزت التوجيهات على محورية دور الأسرة، ملزمة المدارس بإرسال الخطط الأسبوعية والفصلية لأولياء الأمور متضمنة الأنشطة والقيم المستهدفة، مع تفعيل مجالس الآباء لضمان شراكة حقيقية في متابعة التحصيل، مؤكدة أن نجاح هذه الخطة يعتمد على تكامل الأدوار بين المدرسة والمنزل لضمان جودة المخرجات التعليمية.




