المهيدب يفوز بالشداد والجزيرة الخاصة في مهرجان الإبل

في حدث استثنائي يمزج بين عراقة الماضي وتقنيات المستقبل، حقق إبراهيم المهيدب إنجازاً لافتاً بحصوله على جائزة النسخة الثالثة من منصة راعي النظر "سنام"، وذلك بعد تصدره قائمة المنافسين وحصده أعلى مجموع للنقاط في ماراثون رقمي وتراثي امتد لأكثر من 30 يوماً ضمن فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته العاشرة.
وقد توج هذا الفوز بحزمة الجوائز الكبرى التي أعلن عنها سابقاً الشيخ فهد بن فلاح بن حثلين، رئيس مجلس إدارة نادي الإبل، والتي تشمل شرف السلام على راعي الحفل، وجائزة "الشداد" المرموقة، بالإضافة إلى الجائزة الفريدة من نوعها والمتمثلة في "جزيرة خاصة". ولم يقتصر التكريم على الفائز الأول فحسب، بل امتد ليشمل فريقه المساند الذي شاركه رحلة المنافسة، حيث حصل العشرة الأوائل على جوائز مالية قيمة تصل في مجموعها إلى 5 ملايين ريال سعودي.
مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل: واجهة حضارية وتراثية
يأتي هذا التتويج في سياق فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، الذي يُعد أكبر حدث عالمي متخصص في الإبل، ويقام سنوياً في الصياهد الجنوبية للدهناء. يمثل المهرجان تظاهرة ثقافية واقتصادية ورياضية ضخمة، تهدف إلى تأصيل تراث الإبل وتعزيزه في الثقافة السعودية والعربية والإسلامية. وقد تحول المهرجان عبر سنواته المتتالية من مجرد مسابقة تقليدية إلى كرنفال عالمي يجذب المهتمين والسياح من مختلف دول العالم، مما يعكس العمق الحضاري للمملكة العربية السعودية واهتمام قيادتها بالموروث الشعبي.
منصة سنام: رقمنة التراث وتعزيز الهوية
تُعد لعبة "سنام" نقلة نوعية في أسلوب التعاطي مع الموروث الشعبي، حيث تمثل امتداداً لمسار التطوير الذي يقوده نادي الإبل لتحويل التراث إلى تجربة تفاعلية حديثة. تهدف المنصة إلى تقريب الجيل الجديد والجمهور العام من تفاصيل منافسات الإبل ومصطلحاتها، بأسلوب يجمع بين الأصالة والحلول الرقمية المبتكرة. وقد نجحت المنصة في دمج الترفيه بالتعليم، مما خلق تفاعلاً جماهيرياً واسعاً حبس الأنفاس حتى لحظة الإعلان عن الفائز.
أرقام قياسية ومستهدفات وطنية
سجلت منصة راعي النظر في نسختها الثالثة أرقاماً قياسية، حيث جذبت أكثر من 600 ألف لاعب في فترة وجيزة لم تتجاوز 40 يوماً، مما جعلها تتصدر متاجر تطبيقات الهواتف وتصبح اللعبة السعودية الأكثر تداولاً. ويحقق نادي الإبل من خلال هذه المبادرات عدة مستهدفات استراتيجية تتماشى مع رؤية المملكة 2030، في مقدمتها نشر ثقافة الإبل عالمياً، وتنمية اقتصاديات هذا القطاع الحيوي، وتعزيز الهوية الوطنية عبر منصات عصرية تخاطب لغة العصر.



