أخبار السعودية

التمكين الاقتصادي في غزة: مشروع سعودي لدعم المحتاجين

دشن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، مشروع التمكين الاقتصادي في غزة الموجه للفئات الأشد احتياجاً والأشخاص ذوي الإعاقة. وتأتي هذه الخطوة الرائدة ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق، بحضور ممثلين عن منظمات أممية ودولية بارزة مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وصندوق الأمم المتحدة السكان (UNFPA)، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، إلى جانب عدد من المؤسسات الأهلية والمحلية الفاعلة.

تفاصيل ومسارات مشروع التمكين الاقتصادي في غزة

يهدف المشروع في مرحلته الأولى إلى تقديم برامج تدريبية مكثفة ومتخصصة تستهدف أكثر من 1,000 مستفيد من الفئات الأكثر ضعفاً وذوي الإعاقة في القطاع. تشتمل هذه البرامج على 130 ساعة تدريبية موزعة على 8 مسارات مهنية ورقمية حديثة تتناسب مع متطلبات العصر الرقمي واحتياجات سوق العمل المحلي. وفي نهاية التدريب، سيحصل الخريجون على شهادات دبلوم مهني معتمدة وحقائب أدوات متكاملة تمكنهم من بدء مشاريعهم الخاصة والانخراط الفوري في سوق العمل، مما يضمن لهم مصادر دخل مستدامة وكريمة.

وأكد عصام أبو خليل، رئيس المركز السعودي للثقافة والتراث -الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة- أن الاستثمار في الإنسان وبناء قدراته يمثل الركيزة الأساسية للتعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة في القطاع، مشيراً إلى أن المشروع يمثل خطوة جديدة ضمن مسيرة متكاملة من التدخلات الإنسانية والتنموية التي تنفذها المملكة العربية السعودية.

الخلفية التاريخية للدعم السعودي الإنساني لفلسطين

لطالما كانت القضية الفلسطينية على رأس أولويات السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود وحتى اليوم. ويأتي هذا المشروع كجزء من سلسلة طويلة ومستمرة من المبادرات الإنسانية والتنموية التي تقدمها المملكة لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مختلف الأوقات والأزمات. فمنذ عقود، لم تتوانَ الرياض عن تقديم الدعم المالي والسياسي والإغاثي، سواء عبر القنوات الرسمية أو من خلال الحملات الشعبية التي تعكس التضامن العميق للشعب السعودي مع أشقائه في فلسطين.

وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والحصار المستمر الذي يواجهه قطاع غزة، تكتسب هذه المبادرات أهمية مضاعفة لكونها تتجاوز تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة إلى بناء حلول تنموية مستدامة تسهم في تخفيف معدلات البطالة والفقر المتفشية، وتمنح الأمل للشباب والشابات في بناء مستقبل أفضل يعتمد على الإنتاج والابتكار.

الأثر المتوقع للمشروع على المستويين المحلي والإقليمي

يحمل هذا المشروع أبعاداً وتأثيرات إيجابية واسعة النطاق؛ فعلى المستوى المحلي، يسهم في تحويل مئات الأسر من الاعتماد على المساعدات المباشرة إلى الإنتاج والاعتماد على الذات، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي داخل القطاع. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن التعاون الوثيق بين مركز الملك سلمان للإغاثة والمنظمات الأممية يرسخ مكانة المملكة كشريك ريادي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لا سيما الهدف الأول المتعلق بالقضاء على الفقر والهدف الثامن الخاص بالعمل اللائق ونمو الاقتصاد.

وقد أشاد ممثلو المنظمات الدولية بهذه الخطوة الاستراتيجية، مؤكدين على أهمية التحول من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى برامج التمكين الاقتصادي المستدام التي تمنح الفئات المهمشة فرصاً حقيقية لبناء حياة كريمة ومستقرة، وهو ما يعكس الرؤية الإنسانية الشاملة للمملكة العربية السعودية في دعم المجتمعات النامية والأكثر تضرراً حول العالم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى