أخبار السعودية

الدكتور أحمد باهمام يفوز بجائزة الطبيب العربي 2025 للبحث العلمي

في خطوة تعكس المكانة المرموقة التي وصلت إليها الكوادر الطبية السعودية على الساحة الإقليمية والدولية، تُوج الدكتور أحمد بن سالم باهمام، أستاذ طب النوم والأمراض الصدرية بكلية الطب في جامعة الملك سعود، بجائزة "الطبيب العربي" لعام 2025. وقد جاء هذا التتويج عن الفرع الأول للجائزة المخصص لـ "البحث العلمي والابتكار"، وذلك بقرار من مجلس وزراء الصحة العرب، ليؤكد مجدداً على الريادة السعودية في المجالات الطبية الدقيقة.

مسيرة حافلة بالإنجازات العلمية

لا يعد هذا الفوز وليد الصدفة، بل هو تتويج لمسيرة علمية وبحثية ممتدة للدكتور باهمام، الذي يشغل منصب مدير مركز طب وبحوث النوم الجامعي. ويُعتبر الدكتور باهمام من الرواد المؤسسين لهذا التخصص في المنطقة، حيث قام بتأسيس أول مركز أكاديمي بحثي لطب النوم في المملكة العربية السعودية عام 2002، مما شكل نقلة نوعية في تشخيص وعلاج اضطرابات النوم في المنطقة العربية.

وتعزيزاً لمكانته العلمية، حقق الدكتور باهمام مطلع العام الجاري إنجازاً عالمياً بحلوله في المرتبة السادسة عالمياً ضمن قائمة العلماء الأكثر تميزاً في مجال طب النوم خلال السنوات الخمس الماضية، وفقاً لتصنيف منصة "ScholarGPS" العالمية. ويمتلك في رصيده أكثر من 400 ورقة علمية منشورة في مجلات دولية محكمة، بالإضافة إلى تأليفه لنحو 10 كتب طبية، وشغله لمنصب رئيس الجمعية الآسيوية لطب النوم، مما يجعله مرجعاً دولياً في هذا التخصص الدقيق.

انعكاس لرؤية المملكة 2030 في القطاع الصحي

يأتي هذا الإنجاز ليتكامل مع الحراك الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030، التي أولت اهتماماً بالغاً بالبحث العلمي والابتكار وتطوير رأس المال البشري. وقد انعكس هذا الدعم الحكومي اللامحدود على أداء الجامعات والمراكز البحثية السعودية، التي أصبحت تنافس كبرى المؤسسات العالمية في جودة المخرجات البحثية.

وتشير البيانات إلى طفرة نوعية في الإنجازات الصحية السعودية لعام 2025، حيث لم يقتصر الأمر على الجوائز الفردية، بل امتد ليشمل المؤسسات؛ فقد حصدت المنظومة الصحية السعودية جائزة و19 ميدالية عالمية في معرض جنيف الدولي للاختراعات، بالإضافة إلى فوز منشآت صحية بـ 9 جوائز دولية في تجربة العميل، مما يعكس نضج التحول الصحي وجودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

الدور القيادي للمملكة في الصحة العربية

على الصعيد الإقليمي، يبرز دور المملكة العربية السعودية كقائد لقاطرة التطوير الصحي العربي. فمن خلال اجتماعات مجلس وزراء الصحة العرب، تساهم المملكة بفاعلية في صياغة استراتيجيات الصحة العامة، ومكافحة الأوبئة، وتطوير برامج الحوكمة الصحية التي باتت نموذجاً يحتذى به في العديد من الدول العربية.

وقد جاء إعلان فوز المملكة بالفرعين الأول والثاني للجائزة، وفوز مصر بالفرع الثالث، خلال الدورة العادية الثالثة والستين لمجلس وزراء الصحة العرب المنعقدة في 18 ديسمبر، ليؤكد على الثقل الذي تمثله المملكة في المشهد الصحي العربي، ودور جامعاتها العريقة، وفي مقدمتها جامعة الملك سعود، كمنارات للعلم والبحث الطبي المتقدم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى