أخبار السعودية

تمور السعودية في رمضان: قيمة غذائية وإرث يدعم الاقتصاد

مع حلول شهر رمضان المبارك، جددت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية دعوتها للمواطنين والمقيمين للإقبال على استهلاك التمور المحلية، وذلك ضمن حملتها التوعوية “خير أرضنا”. وتأتي هذه الدعوة لتسليط الضوء على القيمة الغذائية العالية والجودة المتميزة التي تتمتع بها تمور المملكة، والتي تجعلها الخيار الأمثل على موائد الإفطار والسحور.

إرث تاريخي وثقافي عميق

لا يقتصر ارتباط التمور بشهر رمضان على كونها مجرد عادة غذائية، بل هو جزء لا يتجزأ من الإرث الديني والثقافي في شبه الجزيرة العربية. فالاقتداء بسنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في الإفطار على رطبات أو تمرات يمنح هذه الثمرة مكانة روحانية خاصة لدى المسلمين. كما أن نخلة التمر نفسها تحظى برمزية كبيرة في التراث السعودي، فهي رمز للكرم والضيافة والصبر، وشكلت على مر العصور مصدرًا أساسيًا للغذاء والأمن الاقتصادي لسكان المنطقة.

قيمة غذائية مثالية للصائمين

تُعد التمور مصدرًا طبيعيًا غنيًا بالسكريات سريعة الامتصاص مثل الجلوكوز والفركتوز، مما يجعلها مثالية لكسر الصيام وإمداد الجسم بالطاقة الفورية بعد ساعات طويلة من الانقطاع عن الطعام. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي التمور على نسبة عالية من الألياف الغذائية التي تساعد على تحسين عملية الهضم والوقاية من الإمساك. كما أنها غنية بالمعادن الأساسية كالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والنحاس، وهي عناصر حيوية لدعم صحة القلب، وتقوية العظام، وتعزيز وظائف الجسم المختلفة. بعض الأصناف، مثل تمر العجوة، تتميز بخصائص صحية فريدة جعلتها تحظى بمكانة مرموقة.

تنوع هائل وإنتاج وفير

تفخر المملكة العربية السعودية بكونها موطنًا لأكثر من 37 مليون نخلة، تنتج ما يزيد عن 1.9 مليون طن سنويًا من التمور. هذا الإنتاج الضخم يأتي مع تنوع مذهل يتجاوز 400 صنف، لكل منها طعمه وقوامه وخصائصه. ومن أشهر هذه الأصناف التي تزين الموائد السعودية: السكري، والخلاص، والعجوة، والصقعي، والصفري، والخضري، وغيرها الكثير، مما يوفر خيارات واسعة تلبي جميع الأذواق.

دعامة أساسية للاقتصاد الوطني ورؤية 2030

يمثل قطاع النخيل والتمور رافدًا اقتصاديًا مهمًا للمملكة، حيث يساهم في رفع الناتج المحلي غير النفطي ويدعم آلاف المزارعين والأسر العاملة في هذا المجال. ويتماشى دعم المنتجات المحلية مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز الصناعات الوطنية. إن الإقبال على التمور المحلية لا يقتصر على كونه خيارًا صحيًا، بل هو مساهمة فعالة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز استدامته.

ريادة عالمية وتأثير دولي

تحتل المملكة مكانة رائدة على الصعيد العالمي في إنتاج وتصدير التمور، حيث تصل منتجاتها عالية الجودة إلى أسواق أكثر من 110 دول حول العالم. هذه الريادة لا تعزز فقط الميزان التجاري للمملكة، بل تساهم أيضًا في الترويج للثقافة السعودية عالميًا، وتقديم منتج وطني يجمع بين الأصالة والجودة الفائقة. ودعت الوزارة المستهلكين إلى الاستفادة من هذا التنوع والجودة، مؤكدة أن دعم المنتج المحلي هو استثمار في مستقبل الوطن واقتصاده.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى