هدية تمور خادم الحرمين تصل إيطاليا ومقدونيا الشمالية

في إطار جهودها المستمرة لخدمة الإسلام والمسلمين حول العالم، سلمت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، هدية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود من التمور الفاخرة إلى جمهوريتي إيطاليا ومقدونيا الشمالية. تأتي هذه المبادرة ضمن “برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين للتمور” الذي تنفذه الوزارة سنوياً، ويعكس رسالة المملكة الإنسانية وحرصها على ترسيخ معاني الأخوة والتضامن بين الشعوب، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.
خلفية البرنامج وأهميته الدبلوماسية والثقافية
يعد برنامج توزيع التمور أحد أبرز برامج الدبلوماسية الدينية والثقافية التي تتبناها المملكة العربية السعودية. انطلق البرنامج منذ عقود ليصبح تقليداً سنوياً راسخاً، حيث يتم من خلاله توزيع آلاف الأطنان من أجود أنواع التمور السعودية على المسلمين في عشرات الدول حول العالم. للتمور مكانة خاصة في التراث السعودي والثقافة الإسلامية، فهي ليست مجرد غذاء، بل رمز للكرم والضيافة، كما أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بشهر رمضان، حيث يسن الإفطار عليها. يهدف البرنامج إلى تعزيز الروابط مع الجاليات الإسلامية في الخارج، وتقديم الدعم لها، وتجسيد قيم العطاء التي تمثل جزءاً أصيلاً من هوية المملكة.
تفاصيل التسليم في إيطاليا ومقدونيا الشمالية
في العاصمة الإيطالية روما، جرت مراسم التسليم في مقر سفارة المملكة، حيث تم تخصيص 5 أطنان من التمور، يستفيد منها نحو 20 ألف شخص. حضر المراسم ممثلون عن السفارة السعودية، إلى جانب الأمين العام للمركز الثقافي الإسلامي في روما، الدكتور عبد الله رضوان، ورئيس المركز نعيم نصر الله. وسيتم توزيع هذه الكمية بالتعاون مع المراكز والجمعيات الإسلامية المعتمدة في إيطاليا لضمان وصولها إلى مستحقيها من أبناء الجالية المسلمة.
وفي جمهورية مقدونيا الشمالية، أقيم حفل تسليم مماثل في مقر المشيخة الإسلامية، حيث تم تسليم 5 أطنان أخرى من التمور ليستفيد منها أكثر من 20 ألف مسلم. أشرفت على عملية التسليم الملحقية الدينية في سفارة المملكة بالبوسنة والهرسك، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى ألبانيا، فيصل بن غازي حفظي، ونائب مفتي الجمهورية، الشيخ أرسال يعقوبي. وقد لاقت هذه المبادرة ترحيباً واسعاً من قبل المسؤولين في المشيخة الإسلامية الذين أشادوا بجهود المملكة ودعمها الدائم للمسلمين في منطقة البلقان.
الأثر المتوقع وأبعاد المبادرة
تتجاوز هذه الهدية الرمزية أبعادها المادية لتترك أثراً إيجابياً على المستويين المحلي والدولي. فعلى الصعيد المحلي في الدول المستفيدة، تساهم الهدية في تلبية احتياجات الأسر المسلمة خلال شهر رمضان، وتعزز شعورهم بالانتماء والتكافل. أما على الصعيد الدولي، فتعزز هذه المبادرات من مكانة المملكة كدولة رائدة في العالم الإسلامي، وتدعم علاقاتها الثنائية مع الدول الصديقة. كما أنها تقدم صورة إيجابية عن الإسلام، قائمة على التراحم والتعاون، وتساهم في بناء جسور من التواصل الحضاري والثقافي بين المملكة ومختلف شعوب العالم.



