أخبار السعودية

إقرار الخطط الدراسية المؤقتة لدمج التعليم الحضوري وعن بعد 1448

أصدر المركز الوطني للمناهج في المملكة العربية السعودية دليلاً جديداً يتضمن إقرار الخطط الدراسية المؤقتة للعام الدراسي 1448 هـ. وتعتمد هذه الخطط على نماذج تعليمية مرنة تجمع بين التعليم الحضوري، والتعليم المدمج، والتعليم عن بُعد. ويهدف هذا التوجه الجديد إلى توفير مرونة أكبر في إدارة العملية التعليمية، والتعامل الفعّال مع مختلف المتغيرات التنظيمية والتشغيلية، بما يضمن استمرارية الدراسة وتحقيق نواتج التعلم المستهدفة بكفاءة عالية دون أي انقطاع.

آلية تطبيق الخطط الدراسية المؤقتة ونماذجها المعتمدة

أوضح الدليل الصادر عن المركز الوطني للمناهج أن هذه الخطط تُعد بمثابة أطر تعليمية بديلة ومطورة يتم تطبيقها لفترات زمنية محددة عند الحاجة الطارئة أو الاستثنائية. وقد حدد الدليل نموذجين رئيسيين لتوزيع المواد الدراسية بين أنماط التعلم المختلفة:

  • النموذج الأول: يركز على تدريس المواد العلمية والأساسية حضورياً داخل المدرسة، وتشمل الرياضيات، العلوم، اللغة الإنجليزية، التفكير الناقد، التربية الفنية، والأنشطة الطلابية. في المقابل، تُقدم مواد اللغة العربية، الدراسات الاجتماعية، المهارات الرقمية، والمهارات الحياتية بنمط التعليم المدمج. أما القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، فيتم تدريسها بالكامل عن بُعد عبر المنصات التعليمية المعتمدة مثل منصة “مدرستي”.
  • النموذج الثاني: يتيح تدريس اللغة العربية والأنشطة حضورياً، بينما تُقدم الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية والتفكير الناقد والتربية الفنية والبدنية بنمط التعليم المدمج. وتُدرس بقية المواد مثل القرآن الكريم والدراسات الإسلامية والاجتماعية والمهارات الرقمية عن بُعد بشكل كامل، مع التأكيد على ألا تقل نسبة التدريس الحضوري للمواد المدمجة عن 70% من إجمالي حصصها، واستكمال الحصص المتبقية عبر المنصات الرقمية.

التحول الرقمي في التعليم السعودي: من الجائحة إلى الاستدامة

يأتي هذا القرار امتداداً للنجاحات الكبيرة التي حققتها وزارة التعليم السعودية خلال السنوات الماضية، وتحديداً منذ تفشي جائحة كوفيد-19 التي فرضت التحول الكامل نحو التعليم الإلكتروني. ومنذ ذلك الحين، عملت المملكة على تطوير بنية تحتية رقمية قوية تمثلت في منصة “مدرستي” وقنوات “عين” التعليمية، مما جعل المنظومة التعليمية قادرة على التكيف السريع مع أي ظروف طارئة مثل التقلبات الجوية أو أعمال الصيانة أو الأزمات الصحية. إن إقرار هذه الخطط يمثل انتقالاً من مرحلة الاستجابة الطارئة للأزمات إلى مرحلة الاستدامة والجاهزية المسبقة، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير قطاع التعليم وبناء جيل يمتلك مهارات القرن الحادي والعشرين.

أبعاد القرار وتأثيره المتوقع على جودة المخرجات التعليمية

يحمل هذا التوجه أبعاداً إيجابية متعددة على المستويات المحلية والإقليمية. محلياً، يسهم دمج التعليم الحضوري والذاتي في تخفيف العبء التشغيلي على المدارس، وتعزيز مهارات التعلم الذاتي والبحث الرقمي لدى الطلاب، مما يرفع من جودة نواتج التعلم. إقليمياً ودولياً، تُقدم المملكة العربية السعودية نموذجاً ريادياً يحتذى به في حوكمة التعليم الرقمي وإدارته المرنة، حيث تُثبت هذه الخطط قدرة الأنظمة التعليمية العربية على تبني أحدث النظريات التربوية التي توازن بين التفاعل الاجتماعي داخل الصفوف والاستفادة القصوى من التقنيات الرقمية الحديثة، دون الإخلال بالخطة الدراسية المعتمدة في جميع المراحل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى