التراث والثقافة

الملحقية الثقافية بواشنطن تحتفي بيوم التأسيس السعودي 2024

في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، نظمت الملحقية الثقافية السعودية في واشنطن احتفالاً بهيجاً بمناسبة يوم التأسيس، الذي يوافق 22 فبراير من كل عام. شكّل الحدث منصة ثقافية حية جمعت عدداً من منسوبي السفارة والملحقيات والمكاتب الفنية التابعة لها، إلى جانب حشد من المواطنين والطلاب المبتعثين في الولايات المتحدة، لتعزيز الروابط الوطنية واستحضار العمق التاريخي للمملكة العربية السعودية.

خلفية تاريخية ليوم التأسيس

يحتفل يوم التأسيس بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م، وعاصمتها الدرعية. يمثل هذا اليوم نقطة انطلاق لمسيرة تاريخية حافلة امتدت لثلاثة قرون، أرست خلالها الدولة السعودية دعائم الوحدة والأمن والاستقرار في شبه الجزيرة العربية. وقد صدر الأمر الملكي في يناير 2022 باعتماد هذا اليوم إجازة رسمية، تأكيداً على الاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة، والارتباط الوثيق بين المواطنين وقادتهم منذ بدء عهد الإمام محمد بن سعود.

فعاليات ثقافية وتراثية غنية

تزينت قاعة الملحقية الثقافية بمجموعة من الأركان والفعاليات التي عكست ثراء الموروث السعودي. شملت الفعاليات عرض رموز تاريخية، ومعروضات تراثية، وحرف يدوية أصيلة، بالإضافة إلى أركان خاصة لعرض الزي التراثي السعودي الذي يتميز بتنوعه وجمالياته من منطقة لأخرى. كما أقيمت فعالية “موكب التأسيس”، وهي مسابقة فريدة من نوعها للمبتعثين لتزيين مركباتهم برموز وشعارات وطنية تعبر عن هذه المناسبة الغالية. ولإضفاء لمسة بصرية حديثة، تم تزيين الواجهة الرئيسية لمبنى الملحقية بعروض مرئية تحكي تاريخ الدولة السعودية ومراحل تطورها، مما جذب أنظار المارة وأبرز أهمية الاحتفال.

أهمية الاحتفال ودوره في الدبلوماسية الثقافية

أكدت الدكتورة تهاني البيز، الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة وكندا والمشرف على دول أمريكا الجنوبية، أن هذا الاحتفال يأتي “اعتزازاً بالجذور الراسخة للدولة السعودية، واستحضاراً لما يمثله يوم التأسيس من مسيرة الدولة السعودية، منذ تأسيسها، على مبادئ الوحدة والاستقرار والتنمية”. وأضافت أن إقامة هذه المناسبة في مقر الملحقية يسهم في إبراز الموروث الثقافي السعودي أمام الزوار من مختلف الجنسيات، ويعزز من دور الدبلوماسية الثقافية في بناء جسور التفاهم بين الشعوب. وتكمن أهمية هذه الفعاليات في الخارج في ترسيخ الهوية الوطنية لدى المبتعثين، وتقديم صورة مشرفة عن ثقافة المملكة وتاريخها العريق، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 في تعزيز الحضور الثقافي السعودي على الساحة الدولية.

المبتعثون.. سفراء للوطن

من جانبهم، عبر عدد من الطلاب المبتعثين عن سعادتهم بالمشاركة في هذا المحفل الوطني. وأكدوا في أحاديث متفرقة أنهم يمثلون المملكة بصفتهم سفراء محبة وسلام في بيئاتهم الأكاديمية والاجتماعية. وأشاروا إلى أنهم يستشعرون مسؤولية تمثيل المملكة بالصورة المشرفة من خلال الاجتهاد في تحصيلهم العلمي، ومد جسور التواصل مع زملائهم من مختلف الثقافات، وتقديم الصورة المشرقة للمواطن السعودي الطموح الذي يساهم في بناء مستقبل وطنه والعالم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى