الموروث الغذائي السعودي في معرض كوالالمبور للكتاب 2026

تشارك هيئة فنون الطهي السعودية بفعالية في جناح المملكة العربية السعودية المشارك في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026. وتأتي هذه المشاركة المتميزة عبر تقديم مجموعة غنية من الإصدارات والكتب المتخصصة التي توثق الموروث الغذائي السعودي العريق، وتسلط الضوء على فنون الطهي المحلية كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية والاجتماعية للمملكة، مما يعزز حضور الثقافة السعودية على الساحة الدولية.
سفرة المائدة السعودية وإبراز الموروث الغذائي السعودي عالمياً
ويتصدر الجناح السعودي كتاب «سفرة المائدة السعودية»، الصادر عن مبادرة «إرث مطبخنا» الرائدة. يُعد هذا الكتاب مرجعاً استثنائياً يوثق بدقة متناهية تقاليد الطهي العريقة في مناطق المملكة الثلاث عشرة. وقد حظي هذا الإصدار بتقدير دولي واسع النطاق، حيث توج في عام 2024 بجائزة «جورماند» العالمية المرموقة في فئتين بارزتين هما: «أفضل كتاب ضيافة» و«أفضل كتاب طبخ عربي»، مما يعكس القيمة الثقافية والفنية العالية التي يحملها المطبخ السعودي إلى العالم.
بريدة.. ريادة سعودية في شبكة المدن المبدعة لليونسكو
كما يضم الركن الخاص بالهيئة كتاب «بريدة» الذي يقدم قراءة عميقة واستعراضاً شاملاً للإرث الغذائي والثقافي الفريد لمنطقة القصيم. ويسلط الكتاب الضوء على الأطباق الشعبية المتميزة التي ارتبطت تاريخياً بالبيئة الزراعية الغنية والأسواق التقليدية النابضة بالحياة في المنطقة. ويرصد الكتاب أيضاً المسيرة الملهمة لمدينة بريدة نحو تسجيلها كمدينة مبدعة في مجال فنون الطهي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لتصبح بذلك أول مدينة خليجية وثاني مدينة عربية تنضم إلى هذه الشبكة العالمية المرموقة في هذا التخصص الفريد.
أبعاد ثقافية وتأثيرات دولية للمطبخ السعودي
تأتي هذه الخطوات الريادية من هيئة فنون الطهي في سياق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى إحياء التراث الثقافي غير المادي والمحافظة عليه وتصديره للعالم كجسر للتواصل الحضاري. تاريخياً، تميز المطبخ السعودي بتنوعه الهائل نتيجة للموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، والذي جعلها ملتقى للطرق التجارية القديمة ومحطاً لقوافل الحجاج من مختلف بقاع الأرض. هذا التمازج التاريخي أنتج تنوعاً فريداً في الوصفات والمكونات وطرق التحضير.
وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، يسهم توثيق هذه الأطباق في تعزيز الدبلوماسية الثقافية للمملكة، حيث يتحول الطعام من مجرد وجبات يومية إلى لغة عالمية تعبر عن كرم الضيافة والأصالة السعودية. تهدف الهيئة من خلال هذه المشاركات الدولية إلى تمكين الطهاة والحرفيين السعوديين، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في قطاع الضيافة والأغذية، مع ضمان استدامة هذا الإرث الثقافي الثمين للأجيال القادمة.



