ولي العهد والرئيس السيسي: قمة لتعزيز العلاقات ومواجهة التحديات

لقاء استراتيجي في جدة لتعزيز العلاقات السعودية المصرية
في لقاء يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين البلدين الشقيقين، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، في قصر السلام بجدة. وجاء اللقاء على مائدة إفطار رمضانية، حيث رحب سمو ولي العهد في مستهله بفخامة الرئيس المصري في بلده الثاني المملكة العربية السعودية، فيما أعرب فخامته عن شكره وتقديره لسمو ولي العهد على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
جذور تاريخية وشراكة راسخة
يأتي هذا اللقاء كحلقة جديدة في سلسلة طويلة من التنسيق والتشاور المستمر بين الرياض والقاهرة، اللتين تمثلان قطبين رئيسيين ومحورين أساسيين في العالمين العربي والإسلامي. ترتكز العلاقات السعودية المصرية على إرث تاريخي من التعاون الوثيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وشكل التنسيق بينهما على الدوام حجر زاوية في منظومة الأمن الإقليمي، ولعب دوراً محورياً في التعامل مع التحديات المشتركة وصياغة المواقف العربية الجماعية تجاه الأزمات المختلفة. ويعد مجلس التنسيق السعودي المصري أحد أبرز الآليات المؤسسية التي تهدف إلى الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.
أجندة اللقاء: من الملفات الثنائية إلى القضايا الإقليمية
جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، وبحث سبل تطويرها وتعزيزها في شتى المجالات، لا سيما في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين. كما تطرق الجانبان إلى مجمل الأوضاع على الساحتين العربية والإسلامية، ومستجدات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها لضمان أمن واستقرار المنطقة.
أهمية التنسيق في ظل التحديات الراهنة
يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، حيث يعد التنسيق السعودي المصري ضرورة استراتيجية لمواجهة هذه التحديات. وقد تناولت المباحثات بشكل معمق القضايا الملحة، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في قطاع غزة والجهود المبذولة لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى الملفات المتعلقة بأمن البحر الأحمر واستقرار السودان. إن أي توافق في الرؤى بين الرياض والقاهرة ينعكس بشكل مباشر على مجمل المشهد الإقليمي، ويسهم في تعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى نزع فتيل الأزمات وترسيخ دعائم الأمن والسلام.
حضر اللقاء من الجانب السعودي، صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، ومعالي رئيس الاستخبارات العامة الأستاذ خالد بن علي الحميدان. فيما حضر من الجانب المصري، رئيس ديوان رئيس الجمهورية اللواء أحمد محمد علي، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ورئيس المخابرات العامة اللواء حسن محمود رشاد، ومدير مكتب رئيس الجمهورية المستشار عمر مروان.



