هيئة المهندسين تستحدث 6 شعب جديدة: التخصصات وشروط الترشح

في خطوة استراتيجية تهدف إلى مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل السعودي، أعلنت الهيئة السعودية للمهندسين عن استحداث ست شعب هندسية جديدة، لتنضم إلى منظومة الشعب القائمة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لمتطلبات المشاريع الكبرى والقطاعات الحيوية التي تستهدفها رؤية المملكة 2030، حيث سيبدأ فتح باب الترشح لعضوية مجالس هذه الشعب اعتباراً من يوم الثلاثاء الموافق 27 يناير 2026م.
مواكبة التطورات الاقتصادية والصناعية
يأتي قرار استحداث هذه الشعب في سياق تنظيمي دقيق يعكس اهتمام المملكة بتوطين وتطوير تخصصات نوعية دقيقة. فمع توجه المملكة لتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية واعتبار التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، برزت الحاجة الملحة لشعبة هندسة التعدين. كذلك، ومع التوسع في مشاريع البحر الأحمر والخدمات اللوجستية، تأتي الهندسة البحرية كضرورة ملحة، إلى جانب الهندسة الزراعية التي تدعم توجهات الأمن الغذائي المستدام.
التخصصات الجديدة ومواعيد الترشح
أوضحت الهيئة أن القائمة الجديدة للشعب تشمل التخصصات التالية:
- هندسة التعدين.
- الهندسة البحرية.
- الهندسة الزراعية.
- هندسة السلامة.
- إدارة المرافق.
- الهندسة الطبية.
وأكدت الهيئة أن نافذة الترشح ستنطلق عند الساعة العاشرة من صباح يوم 27 يناير 2026م، وتستمر حتى الساعة العاشرة من صباح يوم 9 فبراير 2026م، مما يتيح فرصة كافية للمهندسين المؤهلين لتجهيز ملفاتهم والتقدم للمنافسة.
معايير صارمة لضمان الجودة والكفاءة
لضمان أن تكون مجالس هذه الشعب على قدر عالٍ من الكفاءة والمهنية، وضعت الهيئة السعودية للمهندسين شروطاً دقيقة للمترشحين. حيث يُشترط أن يكون المتقدم عضواً أساسياً في الهيئة، وأن تكون عضويته سارية المفعول، والأهم من ذلك حصوله على درجة مهنية لا تقل عن “محترف”. هذا الشرط يعكس رغبة الهيئة في تصدير الكفاءات ذات الخبرة لقيادة هذه التخصصات الجديدة.
اشتراطات خاصة لهندسة السلامة وإدارة المرافق
نظراً لحساسية تخصصي “هندسة السلامة” و”إدارة المرافق” وارتباطهما المباشر بجودة الحياة واستدامة الأصول والمشاريع، فقد أضافت الهيئة شروطاً إضافية للمترشحين لهاتين الشعبتين. تتطلب اللائحة وجود خبرة عملية مثبتة لا تقل عن خمس سنوات في نفس المجال، أو الحصول على شهادات احترافية معتمدة دولياً أو محلياً. يهدف هذا التشدد في المعايير إلى رفع جودة الممارسات الهندسية وتقليل المخاطر التشغيلية في المشاريع الوطنية.
الأثر المتوقع على القطاع الهندسي
من المتوقع أن يسهم هذا القرار في تنظيم الممارسات المهنية داخل هذه التخصصات الدقيقة، وتوفير مرجعية علمية ومهنية للمهندسين العاملين فيها. كما ستلعب هذه الشعب دوراً محورياً في تقديم الاستشارات الفنية، والمساهمة في وضع الكودات والمعايير الوطنية، مما يعزز من مكانة المهندس السعودي ويرفع من جودة مخرجات القطاع الهندسي في المملكة بشكل عام.



