حملة وطنية لتحسين طرق المملكة ومعالجة التشوه البصري

أطلقت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان حملة وطنية شاملة تهدف إلى معالجة مظاهر التشوه البصري ورفع كفاءة شبكة الطرق في مختلف مدن ومحافظات المملكة. تأتي هذه المبادرة كخطوة استراتيجية ضمن الجهود المستمرة لتحقيق مستهدفات برنامج “جودة الحياة”، أحد أهم برامج رؤية السعودية 2030، والذي يهدف إلى جعل المدن السعودية أكثر جاذبية واستدامة وأمانًا لسكانها وزوارها.
تركز الحملة على تنفيذ حزمة متكاملة من الأعمال الميدانية التي تعالج بشكل مباشر العناصر المؤثرة في المشهد الحضري والسلامة المرورية. وقد باشرت الأمانات والبلديات في جميع المناطق بتنفيذ أعمال مكثفة شملت إعادة دهان وتوضيح العلامات الأرضية وخطوط المشاة، وصيانة الحواجز الجانبية للأرصفة، وإصلاح الحفر والتشققات في طبقات الأسفلت التي تؤثر على انسيابية الحركة وسلامة المركبات. كما تضمنت الجهود رفع مستوى وضوح اللوحات الإرشادية والتنظيمية لضمان قراءتها بسهولة من قبل السائقين.
خلفية المبادرة وارتباطها برؤية 2030
لم تعد مشاريع تحسين المدن مجرد أعمال صيانة روتينية، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية تحول وطني شاملة. منذ إطلاق رؤية 2030، أولت المملكة اهتمامًا بالغًا بتطوير البيئة الحضرية، إدراكًا منها بأن جودة الحياة تنعكس بشكل مباشر على رفاهية المواطن والمقيم، وتلعب دورًا محوريًا في جذب الاستثمارات والمواهب العالمية. وتستهدف مبادرات معالجة التشوه البصري، التي انطلقت منذ سنوات، إزالة كافة العناصر التي تخل بالمنظر العام، مثل الكتابات المشوهة على الجدران، والسيارات التالفة والمهملة، والمخلفات الإنشائية، والحواجز الخرسانية العشوائية، بهدف خلق بيئة بصرية مريحة ومنظمة.
أهمية الحملة وتأثيرها المتوقع
على الصعيد المحلي، يُتوقع أن يكون لهذه الحملة تأثير إيجابي ملموس على الحياة اليومية للسكان. فشوارع أكثر تنظيمًا ووضوحًا تعني تقليل احتمالية وقوع الحوادث المرورية، وتحسين تجربة القيادة، وتشجيع السكان على المشي واستخدام المرافق العامة. كما أن إزالة الملوثات البصرية تساهم في تعزيز الشعور بالانتماء والمسؤولية المجتمعية لدى الأفراد.
إقليميًا ودوليًا، تساهم هذه الجهود في ترسيخ صورة المملكة كدولة حديثة ومتقدمة تهتم بأدق تفاصيل جودة الحياة في مدنها. إن المشهد الحضري الجذاب والمنظم هو بطاقة تعريف أساسية لأي مدينة تسعى لتكون وجهة سياحية أو مركزًا اقتصاديًا عالميًا. وبالتالي، فإن هذه الحملات لا تخدم الأهداف المحلية فحسب، بل تدعم أيضًا طموحات المملكة في تعزيز مكانتها على الساحة الدولية.
دور المواطن كشريك أساسي في النجاح
أكدت الوزارة أن نجاح هذه المبادرات يعتمد بشكل كبير على تكاتف الجهود بين القطاعات الحكومية والمجتمع. ولتحقيق ذلك، تم تفعيل قنوات تواصل مباشرة وفعالة تتيح للمواطنين والمقيمين الإبلاغ عن أي ملاحظات تتعلق بالتشوه البصري أو جودة الطرق. ويمكن تقديم البلاغات بسهولة عبر تطبيق “بلدي” أو من خلال الاتصال بالرقم الموحد للبلاغات (940)، مما يجعل كل فرد شريكًا فاعلاً في رصد ومعالجة الملاحظات، ويسرّع من وتيرة الاستجابة ويضمن تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة عالية.



