خطر الصواريخ الإيرانية قائم: الاحتلال يكشف تفاصيل استهداف أصفهان

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، في تقييم عسكري جديد، أن طهران لا تزال تمتلك قدرة كبيرة على إطلاق الصواريخ الإيرانية باتجاه الأراضي المحتلة، وذلك على الرغم من الضربات الجوية المكثفة التي نفذتها المقاتلات الإسرائيلية مؤخراً. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد أن الترسانة الصاروخية لطهران لم يتم تحييدها بالكامل، مما يبقي الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت دائرة التهديد المستمر.
سياق المواجهة المفتوحة وتغير قواعد الاشتباك
يأتي هذا الإعلان في ظل تحول نوعي في الصراع الدائر في الشرق الأوسط، حيث انتقلت المواجهة بين الطرفين من “حرب الظل” والهجمات السيبرانية أو عبر الوكلاء، إلى مواجهات عسكرية مباشرة وعلنية. وتعد هذه الضربات المتبادلة جزءاً من سلسلة تصعيدات بدأت تأخذ منحنى أكثر خطورة، خاصة مع استخدام الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تتجاوز الدفاعات التقليدية. تاريخياً، كانت الاستراتيجية الإسرائيلية تعتمد على الضربات الاستباقية الصامتة، إلا أن الأحداث الأخيرة فرضت واقعاً جديداً يتطلب تعاملاً عسكرياً معقداً مع مساحات جغرافية شاسعة وقدرات تخزينية تحت الأرض تمتلكها طهران.
تفاصيل العملية العسكرية ضد الصواريخ الإيرانية
وفي تفاصيل العمليات الأخيرة، صرح المتحدث العسكري إيفي ديفرين في بيان متلفز قائلاً: “لقد دمرنا عشرات منصات إطلاق الصواريخ التي شكّلت تهديدات كبيرة للجبهة الداخلية الإسرائيلية”. وأكد أن سلاح الجو سيواصل استهداف منصات الإطلاق لتقليص وتيرة النيران. ومع ذلك، أقر المسؤول العسكري بواقع ميداني صعب، مضيفاً: “لكن النظام لا يزال يمتلك قدرة كبيرة، وأود أن أذكركم بأن دفاعاتنا ليست محصنة بالكامل”.
وأشار بيان جيش الاحتلال إلى استهداف منشأة حيوية ليلاً تُستخدم لتخزين وإنتاج وإطلاق الصواريخ الباليستية، بما في ذلك صواريخ من طراز “قدر”، في محافظة أصفهان غربي إيران. وتعتبر أصفهان مركزاً حيوياً للصناعات العسكرية والنووية الإيرانية، مما يجعل استهدافها رسالة استراتيجية تتجاوز مجرد التكتيك العسكري الميداني.
التأثيرات الإقليمية ومستقبل الردع
يحمل هذا التصعيد تداعيات واسعة النطاق على المستوى الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يضع استمرار قدرة الصواريخ الإيرانية على الوصول إلى العمق الإسرائيلي علامات استفهام حول فعالية الردع الكامل. كما أن اعتراف الجيش الإسرائيلي بأن دفاعاته “ليست محصنة بالكامل” يشير إلى التحديات التي تواجه منظومات الدفاع الجوي المتطورة مثل “آرو” و”مقلاع داود” في مواجهة رشقات صاروخية كثيفة.
دولياً، تثير هذه الضربات مخاوف القوى الكبرى من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تؤثر على إمدادات الطاقة وطرق الملاحة، مما يدفع الدبلوماسية الدولية لمحاولة احتواء الموقف ومنع توسع رقعة الصراع لتشمل دولاً أخرى في الإقليم.



