أخبار السعودية

السعودية تقر ميزانية 2026 بإنفاق 1.3 تريليون ريال

رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية -حفظه الله-، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء 11 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 2 ديسمبر 2025م في مدينة الدمام، والتي خُصصت لإقرار الميزانية العامة للدولة للعام المالي القادم 1447 / 1448هـ (2026م).

واستعرض المجلس خلال الجلسة البنود التفصيلية للميزانية العامة، حيث أصدر قراره باعتماد النفقات العامة للدولة بمبلغ (1,312,800,000,000) ألف وثلاثمائة واثني عشر مليارًا وثمانمائة مليون ريال، في حين قُدّرت الإيرادات العامة بمبلغ (1,147,400,000,000) ألف ومائة وسبعة وأربعين مليارًا وأربعمائة مليون ريال، ليُقدّر العجز المتوقع بمبلغ (165,400,000,000) مائة وخمسة وستين مليارًا وأربعمائة مليون ريال.

ويأتي إقرار ميزانية عام 2026م في توقيت حيوي يعكس استمرار المملكة العربية السعودية في نهجها التنموي الطموح، حيث تمثل هذه الميزانية حلقة وصل هامة في سلسلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي انطلقت مع رؤية المملكة 2030. وتؤكد الأرقام المعلنة التزام الحكومة بالإنفاق الاستراتيجي الموجه نحو المشاريع الكبرى، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز جودة الحياة، مع الحفاظ على الاستدامة المالية على المدى المتوسط والطويل.

وفي سياق التوجيهات الكريمة، وجّه سمو ولي العهد -حفظه الله- الوزراء والمسؤولين، كلًا فيما يخصه، بالالتزام الفاعل والتنفيذ الدقيق لما تضمنته الميزانية من برامج ومشاريع تنموية واجتماعية. وشدد سموه على ضرورة أن تسهم هذه المخصصات بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، واضعًا خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم في صدارة الأولويات الحكومية، بما يضمن استمرار تحسن الخدمات المقدمة في قطاعات التعليم، والصحة، والإسكان، والخدمات البلدية.

وتحمل هذه الميزانية دلالات اقتصادية هامة على الصعيدين المحلي والإقليمي؛ إذ يعكس حجم الإنفاق الحكومي المرتفع رغبة الدولة في تحفيز الاقتصاد غير النفطي، ودعم القطاع الخاص ليكون شريكًا أساسيًا في التنمية. كما أن استمرار الإنفاق على المشاريع العملاقة يعزز من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية، ويدعم خلق المزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين، مما يساهم في خفض معدلات البطالة ورفع معدلات النمو الاقتصادي.

وعلى الرغم من تسجيل عجز في الميزانية، إلا أن الخبراء الاقتصاديين ينظرون إليه كعجز مخطط له ومسيطر عليه، يهدف إلى عدم تعطيل عجلة التنمية المتسارعة. وتتمتع المملكة بمركز مالي قوي واحتياطيات حكومية تمكنها من التعامل مع هذا العجز بكفاءة، سواء من خلال أسواق الدين أو السحب المقنن من الاحتياطيات، مما يؤكد متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى