أخبار السعودية

ميزانية السعودية 2026: مجلس الوزراء يقر الأرقام غداً

تتجه أنظار الاقتصاديين والمستثمرين محلياً ودولياً، يوم غدٍ الثلاثاء 11 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 2 ديسمبر 2025م، صوب العاصمة الرياض، حيث يعقد مجلس الوزراء جلسته الاستثنائية لإقرار الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2026م. وتأتي هذه الخطوة المرتقبة لتؤكد التزام المملكة العربية السعودية بنهج الشفافية والإفصاح المالي الذي تبنته كركيزة أساسية في سياساتها الاقتصادية الحديثة.

ميزانية 2026.. محطة مفصلية في رحلة رؤية 2030

تكتسب ميزانية العام 2026 أهمية استراتيجية قصوى، إذ تأتي في توقيت حيوي يمثل مرحلة النضج للعديد من مبادرات “رؤية المملكة 2030”. فبعد سنوات من الإصلاحات الهيكلية وإطلاق المشاريع التأسيسية، يُتوقع أن تعكس أرقام الميزانية الجديدة تحولاً نوعياً نحو تعظيم العوائد من الاستثمارات الحكومية السابقة. وتشير التوقعات إلى استمرار الدولة في الإنفاق التوسعي الموجه، وتحديداً في المشاريع الرأسمالية الكبرى مثل “نيوم”، و”البحر الأحمر”، و”القدية”، و”بوابة الدرعية”، والتي تعد قاطرة التحول الاقتصادي لتقليل الاعتماد على النفط.

تعزيز الاستدامة المالية وكفاءة الإنفاق

تاريخياً، عملت المملكة خلال العقد الماضي على تطوير آلية إعداد الميزانية العامة، منتقلة من التخطيط السنوي التقليدي إلى التخطيط المالي متوسط المدى عبر “برنامج الاستدامة المالية”. ومن المنتظر أن تترجم ميزانية 2026 هذا التوجه من خلال التركيز على كفاءة الإنفاق التشغيلي، وتوجيه الموارد نحو القطاعات ذات الأولوية القصوى مثل الصحة، والتعليم، والخدمات البلدية، وبرامج جودة الحياة، مع الحفاظ على هوامش مالية آمنة لمواجهة أي تقلبات اقتصادية عالمية محتملة.

نمو الاقتصاد غير النفطي.. الرهان الرابح

في سياق التحليل الاقتصادي، يُنتظر أن تبرز الميزانية الجديدة استمرار النمو القوي في الأنشطة غير النفطية، وهو المؤشر الذي حقق قفزات لافتة في السنوات الأخيرة بفضل تمكين القطاع الخاص. وتسعى السياسات المالية لعام 2026 إلى تعزيز بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودعم قطاعات واعدة مثل السياحة، والترفيه، والصناعة، والخدمات اللوجستية، مما يساهم في خلق المزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين.

الأبعاد الإقليمية والدولية لإعلان الميزانية

لا يقتصر صدى إعلان الميزانية السعودية على الشأن المحلي فحسب، بل يمتد تأثيره إقليمياً ودولياً، نظراً لمكانة المملكة كأكبر اقتصاد في الشرق الأوسط وعضو فاعل في مجموعة العشرين (G20). يراقب العالم أرقام الميزانية السعودية كمؤشر على استقرار أسواق الطاقة، وحجم الإنفاق الحكومي الذي يحرك عجلة الاقتصاد في المنطقة، بالإضافة إلى الفرص التي تتيحها المشاريع العملاقة للشركات العالمية.

ومن المقرر أن يعقب الجلسة مؤتمر صحفي لوزارة المالية، يتم خلاله استعراض الأرقام التفصيلية للإيرادات والمصروفات، ومستويات العجز أو الفائض، وتسليط الضوء على أبرز التوجهات المالية والاقتصادية التي ستقود المملكة خلال العام المقبل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى