ميزانية السعودية 2026: ولي العهد يعلن الأرقام وأولويات الإنفاق
أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية -حفظه الله-، أن إقرار ميزانية 2026 يأتي تأكيداً على أن مصلحة المواطن تقع في صدارة أولويات حكومة المملكة العربية السعودية. جاء ذلك خلال ترؤس سموه الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء في مدينة الدمام، لإقرار الميزانية العامة للدولة للعام المالي القادم 1447 / 1448هـ (2026م).
أرقام ميزانية السعودية 2026
واستعرض مجلس الوزراء البنود التفصيلية للميزانية، حيث أصدر قراره باعتماد الأرقام التالية:
- النفقات العامة: 1,312,800,000,000 ريال (تريليون وثلاثمائة واثني عشر ملياراً وثمانمائة مليون ريال).
- الإيرادات العامة: 1,147,400,000,000 ريال (تريليون ومائة وسبعة وأربعين ملياراً وأربعمائة مليون ريال).
- العجز المقدر: 165,400,000,000 ريال (مائة وخمسة وستين ملياراً وأربعمائة مليون ريال).
سياق رؤية 2030 والتحول الاقتصادي
وفي سياق تعليقه على الميزانية، أوضح سمو ولي العهد أن ما تحقق من إنجازات هو ثمرة لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- والعمل الدؤوب لأبناء وبنات الوطن. وأشار سموه إلى أن المملكة تشهد تحولاً هيكلياً تاريخياً منذ إطلاق رؤية المملكة 2030، حيث نجحت السياسات الاقتصادية في تحسين معدلات نمو الأنشطة غير النفطية بشكل ملحوظ، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد الكلي على النفط كمصدر وحيد للإيرادات.
وتشير التقديرات الأولية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.6%، مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بمعدل 4.8%، مما يؤكد متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على خلق فرص استثمارية ووظيفية جديدة بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
الاستدامة المالية ومواجهة التحديات العالمية
وأضاف سموه أن الحكومة مستمرة في تبني سياسات مالية واقتصادية تتسم بالمرونة والانضباط، وتستند إلى تخطيط طويل المدى. وتهدف هذه السياسات إلى دعم النمو الاقتصادي والمحافظة على استدامة المالية العامة، مما يعزز قدرة الاقتصاد المحلي على امتصاص الصدمات ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والجيوسياسية. كما نوه سموه بنجاح المملكة في احتواء معدلات التضخم عند مستويات أقل من نظيراتها العالمية، مما ساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسواق المحلية.
تعزيز دور القطاع الخاص
وشدد ولي العهد على أهمية دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في التنمية، مشيراً إلى أن الميزانية الجديدة تواصل دعم بيئة الأعمال لترسيخ مكانة المملكة كمركز اقتصادي واستثماري عالمي. ويأتي العجز المقدر في الميزانية ضمن المخطط الاستراتيجي للإنفاق على المشاريع التنموية الكبرى والبنية التحتية التي ستعود بالنفع على الأجيال القادمة، مع استخدام منهجي لأدوات التمويل السيادية وفق إطار استراتيجية الدين متوسطة المدى.



