تفشي الكوليرا في ناميبيا: تسجيل 22 إصابة مؤكدة في أوتجوزوندجوبا

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية ناميبيا رسمياً عن رصد تفشٍ جديد لمرض الكوليرا، حيث تم تأكيد إصابة 22 شخصاً في منطقة أوتجوزوندجوبا الواقعة في شمال وسط البلاد، مما استدعى رفع حالة التأهب الطبي لاحتواء الانتشار ومنع تفاقم الوضع الوبائي.
تفاصيل الوضع الوبائي والأرقام الرسمية
وفي تصريحات صحفية، كشف المدير الإقليمي للصحة، جيربهاردو تيموثيوس، عن تفاصيل النتائج المخبرية الأخيرة، موضحاً أن الفرق الطبية قامت بجمع وفحص 83 عينة مشتبهاً بها. وأظهرت النتائج المخبرية إيجابية 22 عينة لمرض الكوليرا، بينما جاءت نتائج 40 عينة سلبية، ولا تزال السلطات بانتظار نتائج الفحوصات المتبقية للعينات الأخرى للتأكد من سلامة أصحابها.
البؤرة الجغرافية والمخاطر الديموغرافية
تتركز المخاوف الحالية حول مدينة جروتفونتين، التي تُعد واحدة من أكثر المراكز الحضرية كثافة سكانية في منطقة أوتجوزوندجوبا، حيث يقطنها ما يقارب 30 ألف نسمة. وكانت وزارة الصحة الناميبية قد سجلت في نهاية العام الماضي 3 إصابات مؤكدة في نفس المنطقة، مما يشير إلى أن البكتيريا المسببة للمرض قد تكون مستوطنة أو عادت للظهور نتيجة عوامل بيئية.
خلفية عن المرض وتأثيره الإقليمي
تعد الكوليرا عدوى معوية حادة تنشأ بسبب تناول طعام أو ماء ملوث ببكتيريا الضمة الكوليرية (Vibrio cholerae). وعلى الرغم من أن معظم المصابين لا تظهر عليهم أعراض أو تظهر عليهم أعراض خفيفة، إلا أن المرض يمكن أن يكون شديداً ويهدد الحياة في غضون ساعات إذا لم يتم علاجه بالمحاليل والإماهة الفورية، خاصة في المناطق التي تعاني من تحديات في البنية التحتية للمياه والصرف الصحي.
ويأتي هذا التفشي في ناميبيا في سياق إقليمي أوسع، حيث عانت عدة دول في منطقة الجنوب الأفريقي (SADC) خلال السنوات الأخيرة من موجات متكررة للكوليرا، غالباً ما ترتبط بمواسم الأمطار والفيضانات التي تؤدي إلى تلوث مصادر المياه. ويشكل هذا الإعلان تنبيهاً للسلطات المحلية والدولية لضرورة تكثيف جهود التوعية الصحية، وتوفير المياه النظيفة، وتعزيز أنظمة الرصد الوبائي لمنع تحول هذه الحالات إلى وباء واسع النطاق يهدد الأمن الصحي في المنطقة.



