السعودية تشارك العالم الاحتفاء بمناسبة اليوم العالمي للمياه

تشارك المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي الاحتفاء بمناسبة اليوم العالمي للمياه، والذي تحييه الأمم المتحدة في الثاني والعشرين من شهر مارس من كل عام. وتركز الفعاليات القادمة لعام 2026 على تسليط الضوء على الدور الحيوي للمياه والصرف الصحي في تحقيق المساواة بين الجنسين. وتهدف هذه المناسبة العالمية إلى زيادة الوعي بأهمية المياه العذبة، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية الطبيعية، من خلال أنشطة متنوعة تشمل نشر الوعي، وترشيد الاستهلاك، وحماية مصادر المياه، سعياً لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة الرامي لتوفير المياه الآمنة والصرف الصحي للجميع بحلول عام 2030.
الجذور التاريخية والهدف من إقرار الأمم المتحدة لهذه المناسبة
تعود البدايات الأولى لفكرة تخصيص يوم عالمي للمياه إلى عام 1992، وذلك خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية الذي عُقد في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية. وفي العام الذي تلاه، وتحديداً في عام 1993، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 مارس ليكون أول احتفال بمناسبة اليوم العالمي للمياه. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا اليوم منصة عالمية حاسمة لتسليط الضوء على أزمة المياه العالمية، حيث تشير الإحصاءات الموثوقة إلى أن مليارات الأشخاص حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى إمكانية الحصول على مياه الشرب المأمونة. إن هذا السياق التاريخي يبرز أهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة التحديات المناخية والبيئية التي تهدد الأمن المائي العالمي.
الأثر الإقليمي والدولي لجهود السعودية في قطاع المياه
على الصعيدين الإقليمي والدولي، تلعب المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في التصدي لتحديات ندرة المياه. وبصفتها أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، تدرك المملكة حجم مسؤوليتها في نقل المعرفة وتبادل الخبرات مع المجتمع الدولي. وفي هذا السياق، أوضحت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن الجهود المتواصلة تُجسّد مكانة المملكة الريادية. وقد تُوجت هذه الجهود بإعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، عن تأسيس منظمة عالمية للمياه مقرها العاصمة الرياض. تهدف هذه المنظمة إلى توحيد الجهود الدولية، وتعزيز مسارات التعاون المشترك لمواجهة قضايا وتحديات المياه حول العالم. وإلى جانب ذلك، تستعد المملكة لاستضافة الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي للمياه، والذي يُعد أكبر تجمع دولي لمناقشة السياسات المائية، مما يعكس التأثير الإيجابي المتوقع للقيادة السعودية في رسم مستقبل الأمن المائي العالمي.
مبادرة زرقاء وتفعيل دور المرأة والمجتمع
محلياً، لم تقتصر جهود الوزارة على الجوانب التقنية فحسب، بل امتدت لتشمل التوعية المجتمعية. فقد أطلقت الوزارة مبادرة زرقاء التي تهدف إلى تفعيل دور المرأة التوعوي في الحفاظ على مصادر المياه. تتضمن هذه المبادرة حزمة من الأنشطة والمحاضرات التوعوية، والفرص التطوعية، والمسابقات الموجهة لطلاب الجامعات والمدارس، بالإضافة إلى ورش التدريب والتأهيل في قطاع المياه. وقد استهدفت المبادرة في مرحلتها الأولى نحو 5 ملايين مستفيد في 20 جامعة و450 مدرسة. كما سجلت مشاركة فعالة لنحو 410 من الشباب والسيدات في برامجها، إلى جانب 610 من المتطوعين والمتطوعات الذين نفذوا أكثر من 47 ألف ساعة تطوعية، مما يعزز من تبني أحدث الابتكارات والتقنيات المتقدمة لتوفير المياه ومواجهة ندرتها بكفاءة عالية.



