أخبار السعودية

السعودية تحصد برونزية أولمبياد العلوم الدولي للناشئين 2025

في إنجاز وطني جديد يعكس تطور المنظومة التعليمية في المملكة، واصلت المملكة العربية السعودية تسجيل حضورها القوي والمؤثر في المحافل العلمية الدولية. فقد تمكن المنتخب السعودي للعلوم من إضافة ميدالية جديدة إلى سجل الوطن الحافل بالإنجازات، وذلك عقب فوز الطالبة الموهوبة ليان فهد أبو النجا، من إدارة تعليم المنطقة الشرقية، بالميدالية البرونزية في أولمبياد العلوم الدولي للناشئين (IJSO 2025) في نسخته الثانية والعشرين.

وجاء هذا التتويج المستحق في ختام المنافسات التي استضافتها مدينة سوتشي الروسية، والتي عقدت خلال الفترة من 23 نوفمبر وحتى 2 ديسمبر الجاري. وقد شهدت هذه النسخة أجواءً تنافسية عالية المستوى، حيث التقت نخبة من العقول الناشئة من مختلف أنحاء العالم للتنافس على الألقاب العلمية المرموقة.

منافسة عالمية واختبارات دقيقة

لم يكن طريق الوصول إلى منصة التتويج سهلاً، حيث شهدت النسخة الحالية من الأولمبياد تنافساً محتدماً بين 122 طالباً وطالبة يمثلون 24 دولة من مختلف قارات العالم. وقد خاض المشاركون سلسلة من الاختبارات المكثفة والمعقدة التي غطت مجالات العلوم الأساسية الثلاثة: الفيزياء، والكيمياء، والأحياء. وتتطلب هذه الاختبارات مهارات تحليلية متقدمة وقدرة فائقة على الربط بين المفاهيم العلمية المختلفة وحل المعضلات العلمية تحت ضغط الوقت، وهو ما أثبتت فيه الطالبة السعودية جدارتها وتميزها، ممثلةً بلادها خير تمثيل أمام لجان التحكيم الدولية.

شراكة استراتيجية وتاريخ حافل بالإنجازات

تأتي هذه المشاركة التاسعة للمملكة في هذا المحفل الدولي كثمرة للشراكة الاستراتيجية الناجحة والمستمرة بين مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" ووزارة التعليم. تهدف هذه الشراكة إلى اكتشاف ورعاية الموهوبين السعوديين وتأهيلهم عبر برامج تدريبية مكثفة وفق أعلى المعايير العالمية. وبهذا الإنجاز الجديد، ارتفع الرصيد التاريخي للمملكة في أولمبياد العلوم الدولي للناشئين إلى 32 ميدالية متنوعة، شملت ميدالية ذهبية واحدة، و6 ميداليات فضية، و25 ميدالية برونزية، مما يعكس استدامة التفوق السعودي وتطور مستوى الطلاب عاماً بعد عام مقارنة بنظرائهم الدوليين.

أهمية الأولمبياد ومستقبل العلوم

يعد أولمبياد العلوم الدولي للناشئين (IJSO)، الذي انطلقت نسخته الأولى في إندونيسيا عام 2004، واحداً من أهم المسابقات العلمية العالمية المخصصة للطلاب دون سن الـ 16 عاماً. وتكمن أهمية هذا الحدث في كونه منصة حيوية لتحفيز الاهتمام بالعلوم الطبيعية، وتعزيز مهارات التفكير العلمي والنقدي وحل المشكلات لدى النشء. إن الاستثمار في هذه الفئة العمرية يعد ركيزة أساسية لبناء جيل من العلماء والباحثين القادرين على المساهمة في التقدم العلمي والتقني للبشرية جمعاء.

انعكاس لرؤية المملكة 2030

يحمل هذا الإنجاز دلالات عميقة تتجاوز مجرد الفوز بميدالية، إذ يُعد مؤشراً حقيقياً على نجاح مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي يسعى لبناء مواطن منافس عالمياً. إن الاستثمار في العقول الشابة وتوفير البيئة المحفزة للإبداع والابتكار بات يؤتي أكله بوضوح، حيث يثبت الطلاب السعوديون في كل محفل أنهم قادرون على الوقوف جنباً إلى جنب مع نظرائهم من الدول المتقدمة علمياً. هذا التميز يعزز مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال رعاية الموهبة، ويدعم توجهاتها نحو بناء اقتصاد معرفي مستدام يعتمد على الابتكار والبحث العلمي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى