أخبار السعودية

السعودية تفوز برئاسة اتحاد إذاعات الدول العربية للمرة الثالثة

حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً إعلامياً جديداً يعكس مكانتها الريادية في المنطقة، حيث فازت برئاسة اتحاد إذاعات الدول العربية (ASBU) للدورة الثالثة على التوالي، وذلك بإجماع الدول الأعضاء. وقد تم انتخاب الأستاذ محمد بن فهد الحارثي، الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون ورئيس المنتدى السعودي للإعلام، رئيساً للاتحاد الذي يُعد المظلة الأكبر لهيئات الإذاعة والتلفزيون في العالم العربي.

دلالات الفوز ومكانة الاتحاد التاريخية

يأتي هذا الإجماع العربي على تجديد الثقة في المملكة العربية السعودية تأكيداً للدور المحوري الذي تلعبه الرياض في دعم منظومة العمل العربي المشترك. ويُعد اتحاد إذاعات الدول العربية، الذي تأسس في فبراير 1969 بالخرطوم ويتخذ من تونس مقراً له، أحد أهم المنظمات المهنية تحت مظلة جامعة الدول العربية. ويهدف الاتحاد منذ تأسيسه إلى تقوية الروابط وتوثيق التعاون بين إذاعات الدول العربية، وتطوير أساليبها ومضامينها بما يخدم القضايا العربية العليا.

ويكتسب هذا الفوز أهمية خاصة في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها قطاع الإعلام عالمياً، حيث يُنظر إلى المملكة كقائد لقاطرة التطوير الإعلامي في المنطقة، مدعومة برؤية 2030 التي أولت قطاع الإعلام اهتماماً بالغاً، وحولته إلى صناعة مؤثرة ورافد اقتصادي وثقافي هام.

مبادرات نوعية ورؤية مستقبلية

لم يكن اختيار الحارثي وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لجهود دؤوبة بُذلت خلال الفترات الرئاسية السابقة، والتي شهدت إطلاق حزمة من المبادرات النوعية التي ساهمت في تطوير البنية التحتية للعمل الإذاعي والتلفزيوني العربي. وقد ركزت المملكة خلال رئاستها على تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الإعلامية، وتبادل الخبرات، ومواجهة تحديات الإعلام الرقمي الجديد.

وتسعى المملكة من خلال استمرار رئاستها للاتحاد إلى تحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى، أبرزها:

  • توحيد الخطاب الإعلامي العربي تجاه القضايا المصيرية.
  • الاستثمار في الكفاءات الإعلامية العربية الشابة وتدريبها على أحدث التقنيات.
  • بناء منظومة إعلامية عربية قادرة على المنافسة دولياً ومواكبة الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي.

دعم القيادة وتمكين القطاع

وفي أول تصريح له عقب الفوز، رفع رئيس الاتحاد محمد الحارثي أسمى آيات الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة -حفظها الله-، مثمناً الدعم اللامحدود الذي يحظى به قطاع الإعلام والإعلاميون في المملكة. كما أعرب عن شكره لمعالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، مشيداً بدعمه المتواصل الذي كان له الأثر البالغ في تمكين المبادرات الإعلامية وتعزيز حضور المملكة في المحافل الدولية.

وأكد الحارثي أن تجديد الثقة بالمملكة للمرة الثالثة يضع على عاتقها مسؤولية كبيرة لمواصلة مسيرة التطوير، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة “التحول الرقمي وصناعة المحتوى”، حيث سيتم التركيز على تطوير أدوات العمل الإعلامي المشترك بما يواكب المتغيرات العالمية المتسارعة، ويحقق تطلعات الشعوب العربية في إعلام مهني، صادق، ومواكب للعصر.

يُذكر أن هذا التمديد يُعد شهادة دولية وإقليمية على نجاح الاستراتيجية الإعلامية السعودية، وقدرتها على قيادة المشهد الإعلامي العربي نحو آفاق أرحب من التعاون والاحترافية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى