السعودية ترحب بتصنيف أمريكا للإخوان جماعة إرهابية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة العربية السعودية بالقرار الصادر عن الولايات المتحدة الأمريكية، والقاضي بتصنيف فروع جماعة "الإخوان المسلمين" في كل من مصر والأردن ولبنان كجماعات إرهابية. ويأتي هذا الترحيب في إطار موقف المملكة الثابت والراسخ في نبذ كافة أشكال التطرف والإرهاب، وسعيها المستمر لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والعالم.
تفاصيل القرار الأمريكي وتجميد الموارد
في خطوة تصعيدية ضد أنشطة الجماعة، أعلنت واشنطن يوم الثلاثاء إدراج فروع الجماعة في الدول الثلاث ضمن قوائم الإرهاب. وأوضح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في بيان رسمي أن هذا التصنيف يمثل "الإجراءات الأولى لجهود مستمرة تهدف للتصدي لأعمال العنف وعدم الاستقرار التي تقف خلفها فروع الإخوان المسلمين أينما وجدت". وأكد روبيو عزم الولايات المتحدة استخدام كافة الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد المالية واللوجستية التي تمكنها من ممارسة الإرهاب أو دعمه.
من جانبه، شدد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، على أن للجماعة "سجلاً طويلاً في ارتكاب أفعال إرهابية"، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل بقوة لاستبعاد الجماعة من النظام المالي العالمي. ويترتب على هذا القرار تجميد أي أصول للجماعة داخل الولايات المتحدة، وتجريم التعامل معها، بالإضافة إلى فرض قيود صارمة تعوق سفر أعضائها إلى الأراضي الأمريكية.
السياق التاريخي والموقف السعودي الثابت
لا يعد الموقف السعودي تجاه جماعة الإخوان المسلمين جديداً؛ فالمملكة كانت سباقة في التحذير من خطورة الجماعات التي تتخذ من الدين ستاراً لتحقيق أهداف سياسية وزعزعة استقرار الدول. وتصنف السعودية جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية منذ عام 2014، وهو قرار جاء استجابةً للمخاطر الأمنية والفكرية التي تمثلها الجماعة. ويأتي الترحيب بالقرار الأمريكي ليؤكد تطابق الرؤى بين الرياض وواشنطن حول ضرورة تجفيف منابع تمويل الإرهاب ومحاصرة الفكر المتطرف الذي يهدد أمن الدول الوطنية.
ترحيب مصري وأبعاد إقليمية
بالتوازي مع الموقف السعودي، رحبت القاهرة بالقرار الأمريكي الذي مهد له الرئيس دونالد ترامب منذ نوفمبر 2025. ووصفت وزارة الخارجية المصرية القرار بأنه "خطوة فارقة" تعكس إدراكاً دولياً متزايداً لخطورة أيديولوجية الجماعة وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي.
التأثيرات المتوقعة للقرار
يحمل هذا التصنيف دلالات سياسية وأمنية بالغة الأهمية على الصعيدين الإقليمي والدولي:
- تجفيف المنابع المالية: سيؤدي استبعاد فروع الجماعة من النظام المالي الأمريكي إلى تعقيد عمليات تحويل الأموال وتمويل الأنشطة، مما يضعف قدرتها التنظيمية.
- العزلة الدولية: يضفي القرار شرعية دولية أكبر على الإجراءات التي اتخذتها دول عربية مثل السعودية ومصر والإمارات ضد الجماعة، مما يزيد من عزلتها السياسية.
- تعزيز التعاون الأمني: يفتح القرار الباب أمام تعاون استخباراتي وأمني أوسع بين الولايات المتحدة ودول المنطقة لملاحقة عناصر الجماعة وتفكيك شبكاتها.
وتؤكد المملكة من خلال هذا الترحيب دعمها الكامل لكل ما يحقق أمن الدول العربية وازدهارها، مشددة على أهمية تكاتف الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب بكافة صوره وأشكاله.



