تقلبات جوية في السعودية: رياح مغبرة وأمواج مرتفعة

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تنبيهاً بشأن موجة من التقلبات الجوية من المتوقع أن تؤثر على معظم مناطق المملكة ابتداءً من يوم الثلاثاء وتستمر حتى يوم السبت المقبل. وحذر المركز من نشاط ملحوظ في الرياح السطحية التي ستكون مثيرة للأتربة والغبار، مما يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية، بالتزامن مع ارتفاع في منسوب الأمواج على السواحل.
تفاصيل الحالة الجوية والمناطق المتأثرة
وفقاً لتقرير الأرصاد، ستبدأ التأثيرات المباشرة لهذه الموجة على مناطق تبوك، المدينة المنورة، ومكة المكرمة، بما في ذلك أجزاؤها الساحلية. كما ستشمل في بدايتها مناطق الجوف، الحدود الشمالية، وحائل. وأوضح المركز أن ذروة تأثير هذه الرياح النشطة ستكون خلال ساعات النهار، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر، خاصة على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة.
ومن المتوقع أن يتسع النطاق الجغرافي لهذه التقلبات الجوية تدريجياً مع مرور الأيام، ليمتد تأثيرها لاحقاً ويشمل مناطق إضافية في وسط وشرق وجنوب المملكة. حيث ستتأثر كل من القصيم، والرياض، والمنطقة الشرقية، وصولاً إلى منطقة نجران، مما يجعل معظم أنحاء البلاد تحت تأثير هذه الحالة الجوية.
السياق المناخي للظواهر الغبارية في المملكة
تعد العواصف الترابية والرياح المغبرة ظاهرة مناخية متكررة في شبه الجزيرة العربية، وتعود أسبابها إلى الطبيعة الجغرافية للمنطقة التي تضم صحاري واسعة مثل صحراء الربع الخالي وصحراء النفود الكبير. تعمل هذه الصحاري كمصدر رئيسي للغبار والرمال التي تحملها الرياح. وتنشط هذه الظواهر بشكل خاص خلال الفترات الانتقالية بين الفصول، أو عند تأثر المنطقة بمنخفضات جوية عميقة أو مرتفعات جوية قوية تخلق تدرجاً حاداً في الضغط الجوي، مما يؤدي إلى هبوب رياح قوية قادرة على حمل كميات هائلة من الغبار لمسافات طويلة.
التأثيرات المتوقعة وأهمية الإجراءات الوقائية
لهذه التقلبات الجوية تأثيرات واسعة على مختلف جوانب الحياة اليومية والسلامة العامة. على الصعيد الصحي، يشكل الغبار خطراً على المصابين بأمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والحساسية، وكذلك كبار السن والأطفال. وتنصح الجهات الصحية في مثل هذه الظروف بالبقاء في المنازل قدر الإمكان وإغلاق النوافذ بإحكام، وارتداء الكمامات الواقية عند الضرورة للخروج.
أما على صعيد النقل، فإن تدني الرؤية الأفقية يزيد من مخاطر الحوادث على الطرق، وقد يتسبب في تأخير أو إلغاء بعض الرحلات الجوية في المطارات المتأثرة. كما أن ارتفاع الأمواج يشكل خطراً على حركة الملاحة البحرية، خاصة القوارب الصغيرة والصيادين، ويتطلب من مرتادي الشواطئ توخي الحذر الشديد. ويمتد تأثير هذه الموجات الغبارية أحياناً ليتجاوز الحدود الوطنية ويؤثر على دول الجوار، مما يجعلها ظاهرة ذات بعد إقليمي.



