أخبار السعودية

درجات الحرارة في السعودية: الأحساء تسجل رقماً قياسياً جديداً

كشفت السجلات المناخية التاريخية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية عن تباين كبير في الظواهر الجوية خلال العقود الأربعة الماضية (منذ عام 1985 وحتى 2025). وفي هذا السياق، شهدت درجات الحرارة في السعودية قفزات استثنائية، حيث تصدرت محافظة الأحساء قائمة المدن الأشد حرارة بتسجيلها 51.3 درجة مئوية في الثاني عشر من يوليو لعام 2024، وهو الرقم الأعلى المسجل في هذا الشهر طوال هذه الفترة الطويلة.

تاريخ تقلبات درجات الحرارة في السعودية والظواهر الجوية المصاحبة

على النقيض تماماً من الارتفاع الشديد في الأحساء، سجلت محافظة خميس مشيط أدنى درجة حرارة صغرى في تاريخ الرصد لشهر يوليو، حيث بلغت 8.1 درجة مئوية في الرابع والعشرين من يوليو لعام 1996. ولم تقتصر التقلبات على الحرارة فقط، بل امتدت لتشمل معدلات الأمطار والرياح؛ إذ سجلت منطقة جيزان أعلى كمية هطول مطري يومي بمعدل 67.2 ملم في السادس والعشرين من يوليو لعام 1995. كما تصدرت مدينة أبها مؤشر تكرار العواصف الرعدية بواقع سبعة أيام خلال هذا الشهر طوال فترة الرصد التاريخية.

تأثير التغير المناخي والظواهر الجغرافية على طقس المملكة

تأتي هذه الأرقام القياسية لتسلط الضوء على الطبيعة الجغرافية المتنوعة للمملكة العربية السعودية، والتي تجمع بين المرتفعات الجبلية الباردة في الجنوب الغربي والمناطق الصحراوية الشاسعة في الشرق والوسط. تاريخياً، يُعد شهر يوليو هو الشهر الأكثر سخونة في العام بالمملكة، حيث يبلغ المعدل الطبيعي لمتوسط درجة الحرارة العظمى فيه حوالي 40.3 درجة مئوية. وتشير الدراسات المناخية إلى أن التغيرات المناخية العالمية بدأت تلقي بظلالها على منطقة شبه الجزيرة العربية، مما أدى إلى تزايد وتيرة الموجات الحارة الشديدة وتغير أنماط هطول الأمطار في بعض المناطق.

التأثيرات المحلية والإقليمية لارتفاع درجات الحرارة

إن تسجيل درجات حرارة تتجاوز حاجز الـ 51 درجة مئوية يحمل تأثيرات مباشرة على مختلف القطاعات الحيوية محلياً وإقليمياً. فعلى الصعيد المحلي، يتطلب هذا الارتفاع تعزيز كفاءة شبكات الطاقة الكهربائية لمواجهة الطلب المتزايد على التبريد، بالإضافة إلى اتخاذ تدابير وقائية لحماية العمالة الميدانية والصحة العامة. إقليمياً ودولياً، تساهم هذه البيانات الدقيقة التي يوفرها المركز الوطني للأرصاد في دعم الجهود الدولية الرامية لفهم ظاهرة الاحتباس الحراري وتطوير استراتيجيات التكيف المناخي في المناطق الجافة وشبه الجافة.

أرقام قياسية أخرى في ذاكرة الأرصاد السعودية

بالعودة إلى البيانات الرسمية، سجلت جيزان أقصى سرعة للرياح السطحية بواقع 111.12 كيلومتراً في الساعة باتجاه شمالي سائد في الأول من يوليو عام 1993، كما شهدت المنطقة ذاتها أعلى معدل لتكرار ظاهرة العجاج بواقع 12 يوماً. وفيما يتعلق بالضباب، أوضحت الإحصائيات أن محافظة الوجه سجلت أعلى تكرار للضباب الخفيف بواقع 10 أيام، بينما رصدت محافظة ينبع أعلى تكرار للضباب الكثيف بمعدل يوم واحد. وعلى الصعيد السنوي، سجل عام 2017 أعلى متوسط لدرجة الحرارة العظمى بمقدار 42.01 درجة مئوية، في حين كان عام 2020 هو الأعلى في متوسط هطول الأمطار على مستوى المملكة مسجلاً 15.12 ملم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى