أخبار السعودية

أهم قرارات السعودية 2026: تملك العقارات والضرائب والرواتب

مع اقتراب مطلع عام 2026، تستعد المملكة العربية السعودية لتدشين مرحلة جديدة من التحولات التشريعية والاقتصادية التي تصب في عمق مستهدفات رؤية المملكة 2030. هذه الحزمة من القرارات، التي تدخل حيز التنفيذ في يناير 2026، لا تمثل مجرد إجراءات تنظيمية، بل تعكس نضجاً في البيئة التشريعية يهدف إلى تعزيز التنافسية العالمية، ورفع جودة الحياة، وضمان حقوق جميع الأطراف في سوق العمل.

نقلة نوعية في الاستثمار العقاري: تملك الأجانب

في خطوة تعد الأبرز اقتصادياً، يدخل نظام تملك غير السعوديين للعقار حيز التنفيذ، فاتحاً الباب أمام حقبة جديدة من الانفتاح الاستثماري. يسمح النظام المحدث للأفراد والشركات الأجنبية بتملك العقارات بمختلف أنواعها (سكنية، تجارية، صناعية) في معظم مناطق المملكة، مع مراعاة الخصوصية الجغرافية لمدن مكة المكرمة والمدينة المنورة.

الأثر الاقتصادي المتوقع:

  • جذب رؤوس الأموال: سيعمل القرار على استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة آمنة ومستقرة لرؤوس الأموال العالمية.
  • تنشيط القطاع العمراني: من المتوقع أن يشهد السوق العقاري زيادة ملحوظة في الطلب، مما يحفز المطورين العقاريين على إطلاق مشاريع نوعية تتناسب مع المعايير العالمية.
  • التنويع الاقتصادي: يساهم هذا القرار في تقليل الاعتماد على النفط من خلال تعزيز الإيرادات غير النفطية ودعم الناتج المحلي الإجمالي.

تعديل ضريبة المشروبات المحلاة: نحو مجتمع أكثر صحة

في إطار برنامج “جودة الحياة”، تشهد بداية 2026 تطبيق الآلية الجديدة للضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة. التحول من النسبة الثابتة (50%) إلى نموذج حجمي متدرج يعتمد على كمية السكر لكل 100 مل، يمثل تطوراً ذكياً في السياسات الصحية.

هذا التعديل لا يهدف فقط إلى زيادة الإيرادات، بل يشكل ضغطاً إيجابياً على الشركات المصنعة لإعادة صياغة منتجاتها وتقليل نسب السكر، مما يساهم بشكل مباشر في مكافحة الأمراض المزمنة مثل السكري والسمنة، ويخفف العبء المستقبلي على القطاع الصحي.

التحول الرقمي وحماية الحقوق: رواتب العمالة والعنوان الوطني

على صعيد تنظيم سوق العمل، يصبح دفع رواتب العمالة المنزلية إلكترونياً إلزامياً عبر القنوات الرسمية مثل منصة “مساند” والمحافظ الرقمية. هذا القرار يمثل حجر الزاوية في حماية حقوق العمال وأصحاب العمل على حد سواء، حيث يضمن الشفافية المالية، ويوفر توثيقاً رسمياً يحد من النزاعات العمالية، ويقضي على التعاملات النقدية غير الموثقة.

وبالتوازي مع ذلك، ولتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية التي تعد شريان التجارة الإلكترونية، لن يتم قبول أي شحنات بريدية دون عنوان وطني دقيق. هذا الإجراء سيدعم النمو المتسارع في قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة، ويحل مشكلة تأخر الشحنات أو ضياعها، مما يرفع من كفاءة سلاسل الإمداد ويحسن تجربة المستهلك النهائي.

تؤكد هذه القرارات مجتمعة أن عام 2026 سيكون عاماً مفصلياً في مسيرة التنمية السعودية، حيث تتكامل التشريعات الاقتصادية والصحية والاجتماعية لبناء مستقبل مستدام ومزدهر.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى