السعودية توزع 5 أطنان من التمور في النمسا ضمن برنامج الملك

في إطار جهودها المستمرة لخدمة المسلمين حول العالم، دشنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية برنامج خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور الفاخرة في جمهورية النمسا، وذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 1445هـ. أقيم حفل التدشين الرسمي في مقر سفارة المملكة بالعاصمة فيينا، بحضور شخصيات بارزة وممثلين عن الجالية المسلمة.
خلفية تاريخية وسياق المبادرة
يعد برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور مبادرة سنوية عالمية، تعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي وحرصها على تعزيز أواصر الأخوة والتكافل بين المسلمين. للتمور مكانة خاصة في التراث الإسلامي، حيث يسن للصائم الإفطار عليها اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وانطلاقاً من كون المملكة من أكبر منتجي التمور وأجودها عالمياً، فإن هذه الهدية الرمضانية تحمل رمزية ثقافية ودينية عميقة، وتصل إلى ملايين المسلمين في عشرات الدول عبر القارات.
تفاصيل البرنامج في النمسا وتأثيره المحلي
شهد حفل التدشين حضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى النمسا، الدكتور عبدالله بن خالد طوله، ورئيس المركز الإسلامي والمشرف العام على الرابطة الإسلامية في فيينا، الدكتور أحمد بن سعد المفرح، ورئيس قسم الشؤون الإسلامية بالسفارة، الأستاذ عبدالرحمن بن محمد الناصر. تبلغ الكمية المخصصة لجمهورية النمسا هذا العام 5 أطنان من التمور، ومن المتوقع أن يستفيد منها ما يقارب 20,000 مسلم من مختلف الجاليات المقيمة في البلاد.
وأكد السفير طوله أن عملية التوزيع ستتم بالتنسيق مع المراكز الإسلامية والمساجد المعتمدة في مختلف المدن النمساوية لضمان وصول هذه الهدية القيمة إلى مستحقيها. تساهم هذه المبادرة في تخفيف الأعباء عن الأسر المسلمة خلال الشهر الفضيل، كما تعزز شعورهم بالانتماء والتواصل مع إخوانهم في الدين، وتعد جسراً للتواصل الحضاري يعكس الصورة المشرقة للإسلام وقيم العطاء التي تتبناها المملكة.
الأهمية الدولية والدبلوماسية للبرنامج
على الصعيد الدولي، يمثل هذا البرنامج أحد ركائز الدبلوماسية الإنسانية والدينية للمملكة. فهو لا يقتصر على تقديم المساعدة المادية، بل يحمل رسالة سلام وتراحم تتجاوز الحدود الجغرافية. وقد عبر المستفيدون من البرنامج عن عميق شكرهم وامتنانهم لقيادة المملكة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على هذه اللفتة الكريمة التي تتكرر كل عام. كما وجه السفير شكره لمعالي وزير الشؤون الإسلامية الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، على جهود الوزارة الحثيثة في إنجاح هذا البرنامج العالمي وإيصال رسالة المملكة السامية إلى العالم.



