أخبار السعودية

السعودية تتصدر عالمياً في الوعي بالملكية الفكرية 2025

حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل منجزاتها الوطنية، حيث أعلنت الهيئة السعودية للملكية الفكرية عن نتائج دراسة قياس مستوى الوعي بالملكية الفكرية في المملكة لعام 2025م. وقد أجريت هذه الدراسة بالتعاون مع جامعة أم القرى، كاشفة عن ارتفاع ملموس في المؤشر العام للوعي، الذي سجل نسبة 70.7% مقارنة بنسبة 65.8% في العام الماضي، محققاً بذلك نموًا قدره 7.45% عن عام 2024م.

سياق التحول نحو اقتصاد المعرفة

لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن التحولات الجوهرية التي تشهدها المملكة في ظل رؤية 2030. فمنذ تأسيس الهيئة السعودية للملكية الفكرية، عملت المملكة على توحيد الجهود التي كانت موزعة سابقاً بين عدة وزارات، بهدف بناء منظومة قوية تحمي الحقوق وتعزز الابتكار. ويأتي هذا الارتفاع في الوعي كنتيجة طبيعية للتحول من الاقتصاد القائم على الموارد الطبيعية إلى اقتصاد قائم على المعرفة، حيث تُعد الأصول غير الملموسة وبراءات الاختراع والعلامات التجارية ركيزة أساسية في الناتج المحلي للدول المتقدمة.

تفاصيل الدراسة والمؤشرات الوطنية

شملت الدراسة الميدانية قياس ثلاثة محاور رئيسية لضمان دقة النتائج، وهي: المفاهيم الأساسية للملكية الفكرية، والأنظمة والقوانين المعمول بها، إضافة إلى الممارسات الفعلية المتعلقة باحترام الحقوق. وقد غطت العينة ثلاث عشرة منطقة إدارية في المملكة، مما يعكس شمولية الوعي لمختلف الشرائح الديموغرافية والمناطق الجغرافية، وليس انحصارها في المدن الكبرى فقط.

صدارة عالمية في تقرير WIPO Pulse

وعلى الصعيد الدولي، رسخت المملكة مكانتها الريادية بتحقيق أرقام قياسية في تقرير قياس الوعي بالملكية الفكرية (WIPO Pulse) الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وأظهر التقرير، الذي استطلع آراء 35,500 مشارك من 74 دولة، تصدر المملكة للمشهد العالمي بوعي وطني بلغ 80% فيما يتعلق بإدراك المجتمع لأثر الملكية الفكرية الحيوي في تعزيز النمو الاقتصادي وتحفيز الابتكار.

الأثر الاقتصادي والاستثماري

يحمل هذا التقدم دلالات اقتصادية بالغة الأهمية؛ فارتفاع الوعي واحترام حقوق الملكية الفكرية يعدان من أهم عوامل الجذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تبحث الشركات العالمية عن بيئات آمنة تحمي ابتكاراتها ومنتجاتها من التقليد والقرصنة. كما يسهم هذا الوعي في تشجيع الباحثين والمبتكرين المحليين على تسجيل اختراعاتهم، مما يرفع من رصيد المملكة في مؤشرات الابتكار العالمي.

جهود مؤسسية لبناء القدرات

أكدت الهيئة أن هذا التقدم هو ثمرة مبادرات نوعية، أبرزها “عيادات الملكية الفكرية” التي قدمت التوجيه للمبتكرين والمنشآت، وساهمت في رفع مستوى الامتثال. كما لعبت أكاديمية الملكية الفكرية دوراً محورياً في بناء القدرات الوطنية من خلال برامج تدريبية متخصصة استهدفت الممارسين في القطاعين العام والخاص، إلى جانب الحملات التوعوية المستمرة التي غطت كافة مناطق المملكة، لترسيخ ثقافة احترام الحقوق كجزء من السلوك المجتمعي اليومي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى