الأكثر رواجاً في جوجل السعودية 2025: الذكاء الاصطناعي والخدمات

كشفت شركة Google عن قائمتها السنوية المنتظرة لأكثر الموضوعات والشخصيات واللحظات رواجاً في المملكة العربية السعودية لعام 2025، وهي القائمة التي تعد بمثابة مرآة تعكس اهتمامات المجتمع وتوجهاته الحالية. وقد أظهرت نتائج هذا العام تحولاً نوعياً في سلوك المستخدمين، حيث طغى الاهتمام بالتقنيات المتقدمة والخدمات الحكومية الرقمية، إلى جانب التفاعل المستمر مع الإنتاج الفني المحلي.
التحول الرقمي ورؤية المملكة
لم يكن تصدر الخدمات الحكومية والتعليمية لقوائم البحث مجرد صدفة، بل هو انعكاس مباشر لنجاح مبادرات التحول الرقمي ضمن رؤية المملكة 2030. فقد تصدرت منصات مثل "تسجيل الحرس الوطني"، و"منصة قبول" الموحدة للجامعات، و"المركز الوطني للقياس" عمليات البحث، مما يشير إلى ارتفاع الوعي المجتمعي بأهمية استخدام القنوات الرقمية الرسمية لإنجاز المعاملات الحيوية. هذا التوجه يؤكد نضج البنية التحتية الرقمية في السعودية واعتماد المواطنين والمقيمين عليها بشكل كلي في تسيير شؤون حياتهم اليومية والمهنية.
ثورة الذكاء الاصطناعي في البحث
عالمياً ومحلياً، كان عام 2025 عام الذكاء الاصطناعي بامتياز. وقد أظهرت القائمة شغفاً سعودياً كبيراً بأدوات التكنولوجيا الحديثة، حيث لم تقتصر عمليات البحث على الأسماء المألوفة، بل شملت مجموعة واسعة من النماذج المتقدمة مثل "Google Gemini" و"DeepSeek" و"Hailuo AI" و"Krea"، بالإضافة إلى "ChatGPT" و"Seenjeem". يعكس هذا الاهتمام رغبة المجتمع السعودي، وخاصة فئة الشباب، في مواكبة التطورات التقنية العالمية واستثمار هذه الأدوات في التعليم، العمل، والإبداع، مما يعزز مكانة المملكة كمركز تقني صاعد في المنطقة.
الدراما السعودية تتصدر المشهد الترفيهي
على صعيد الترفيه، أثبتت الأعمال الدرامية المحلية قدرتها على منافسة الإنتاجات العالمية في جذب انتباه المشاهد السعودي. فقد حظيت مسلسلات مثل "شباب البومب 13"، الذي يعتبر ظاهرة رمضانية سنوية، ومسلسل "شارع الأعشى" الذي يستلهم التراث والثقافة، بنسب بحث عالية جداً. كما برزت أعمال مثل "أمي" و"خريف القلب"، مما يدل على تطور صناعة الترفيه في المملكة وتنوعها لتلبي ذائقة الجمهور المختلفة، وهو ما يتماشى مع استراتيجيات دعم المحتوى المحلي والفنون.
ختاماً، تقدم مؤشرات بحث Google لعام 2025 صورة بانورامية لمجتمع حيوي يجمع بين التمسك بهويته الثقافية من خلال الفنون، وبين التطلع الطموح نحو المستقبل من خلال تبني أحدث تقنيات العصر.



