السعودية تدخل موسوعة غينيس بأكبر درس تطوعي في العالم

واصلت المملكة العربية السعودية مسيرتها الريادية في تحقيق المنجزات العالمية، حيث سجل المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي إنجازاً تاريخياً جديداً بدخوله موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وتمثل هذا الإنجاز في تسجيل أكبر عدد من المشاهدين المتزامنين لدرس مباشر عن التطوع ضمن فئة التعليم التطوعي، مما يعكس الاهتمام المتزايد بترسيخ ثقافة العمل الإنساني في المجتمع السعودي.
تفاصيل الرقم القياسي الجديد
جاء الإعلان عن هذا الاستحقاق العالمي خلال فعاليات منتدى القطاع غير الربحي الدولي المنعقد في العاصمة الرياض. وقد وثقت اللجنة الرسمية من موسوعة غينيس الرقم القياسي بعد أن وصل عدد المشاهدين المتزامنين للدرس التطوعي الذي بثه المركز عبر منصته الرسمية على "يوتيوب" في الثاني من ديسمبر الجاري إلى 2,135 مشاهداً في اللحظة ذاتها. وتسلم الرئيس التنفيذي للمركز، الأستاذ أحمد السويلم، الشهادة الرسمية من ممثل الموسوعة، ليكون هذا الرقم الأعلى عالمياً في هذا المجال النوعي.
سياق رؤية 2030 والعمل التطوعي
لا يأتي هذا الإنجاز بمحض الصدفة، بل هو نتاج عمل استراتيجي دؤوب يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت العمل التطوعي كأحد ركائزها الأساسية، طامحة للوصول إلى مليون متطوع سنوياً. ويعكس الرقم القياسي نجاح الخطط الوطنية في التحول من العمل التطوعي العفوي إلى العمل المؤسسي المنظم القائم على المعرفة والتدريب. فالتركيز على "الدرس التطوعي" يشير بوضوح إلى اهتمام المملكة بجودة التطوع وليس فقط بزيادة أعداد المتطوعين، من خلال تأهيلهم وتمكينهم بالأدوات المعرفية اللازمة لإحداث أثر مجتمعي مستدام.
أهمية المنتدى الدولي للقطاع غير الربحي
تكتسب هذه الخطوة أهمية مضاعفة لكونها تزامنت مع انعقاد منتدى القطاع غير الربحي الدولي، الذي يعد منصة عالمية كبرى تجمع قادة الفكر التنموي. ويشهد المنتدى مشاركة واسعة تضم أكثر من 80 متحدثاً و1,500 مشارك من قيادات المنظمات الدولية ورواد الأعمال الاجتماعيين. ويؤكد هذا الحضور الدولي الكثيف، المتوج بهذا الرقم القياسي، على دور الرياض المحوري كعاصمة للحوار التنموي ومحرك رئيسي لتطوير آليات القطاع الثالث على المستويين الإقليمي والدولي.
الأثر المتوقع ومستقبل القطاع
يُعد دخول المملكة موسوعة غينيس في مجال "التعليم التطوعي" رسالة قوية للمجتمع الدولي حول جاهزية الشباب السعودي وانخراطهم الفعال في المبادرات الوطنية. كما يسهم هذا الإنجاز في تسليط الضوء على التطور التقني والرقمي الذي يشهده القطاع غير الربحي في السعودية، وقدرته على حشد الجماهير عبر المنصات الرقمية لخدمة أهداف تنموية سامية، مما يعزز من مكانة المملكة كنموذج يحتذى به في تنظيم وتفعيل العمل الخيري والتطوعي.



