أخبار العالم

هدية خادم الحرمين من التمور تصل الصومال لدعم 120 ألف مستفيد

مبادرة سعودية سنوية لتعزيز التكافل الإسلامي

في إطار جهودها الإنسانية والدبلوماسية المستمرة، سلمت المملكة العربية السعودية، ممثلة في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، هدية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود من التمور الفاخرة إلى جمهورية الصومال الفيدرالية. وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج سنوي راسخ يهدف إلى دعم المسلمين في مختلف أنحاء العالم خلال شهر رمضان المبارك، وتجسيداً لروح العطاء والتكافل التي تتبناها المملكة.

وقد جرت مراسم التسليم في مقر مركز التضامن الإسلامي، بحضور نائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جيبوتي، الأستاذ سعيد القحطاني، والملحق الديني المكلف في جيبوتي، الأستاذ سعد عبد العزيز الصفيان. كما حضر من الجانب الصومالي رئيس مجمع العلماء في الصومال، الدكتور يوسف علي عينتي، إلى جانب عدد من المسؤولين الصوماليين، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي يوليها الطرفان لهذه المبادرة الأخوية.

خلفية تاريخية وأهمية ثقافية

يعد برنامج “هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور” أحد أبرز المبادرات الإنسانية التي تنفذها المملكة سنوياً مع قرب حلول شهر رمضان. ويعود تاريخ هذا البرنامج إلى عقود مضت، حيث أصبحت هذه الهدية تقليداً يعبر عن عمق الروابط التي تجمع المملكة بالدول الإسلامية. وللتمر أهمية دينية وثقافية خاصة في العالم الإسلامي، فهو الغذاء الذي يفضل المسلمون الإفطار عليه اقتداءً بالسنة النبوية الشريفة، كما أنه يمثل مصدراً غنياً بالطاقة والعناصر الغذائية.

وتستند العلاقات السعودية الصومالية إلى روابط تاريخية متجذرة قائمة على الأخوة الدينية والانتماء العربي المشترك. ولطالما وقفت المملكة إلى جانب الصومال في مختلف الظروف، مقدمةً الدعم الإنساني والتنموي للمساهمة في تحقيق الاستقرار والتنمية في هذا البلد الشقيق الذي واجه تحديات كبيرة على مر السنين، بما في ذلك الجفاف وانعدام الأمن الغذائي.

تأثير المبادرة على المستويين المحلي والدولي

تبلغ كمية التمور المخصصة لجمهورية الصومال هذا العام 30 طناً، ومن المتوقع أن يستفيد منها ما يقارب 120 ألف شخص وأسرة في مختلف أنحاء البلاد. وسيكون لهذه المساعدة تأثير مباشر وملموس على حياة الأسر الأكثر احتياجاً، حيث ستوفر لهم مادة غذائية أساسية على موائد إفطارهم طوال الشهر الفضيل، مما يخفف من أعبائهم المعيشية ويعزز قدرتهم على التفرغ للعبادة.

على الصعيد الدبلوماسي، تعزز هذه المبادرة العلاقات الثنائية بين الرياض ومقديشو، وتؤكد على دور المملكة كفاعل رئيسي في دعم الاستقرار والتنمية في منطقة القرن الأفريقي. كما أنها تبرز الوجه الإنساني لسياسة المملكة الخارجية، وتعد جزءاً من جهودها الأوسع نطاقاً في مجال “الدبلوماسية الإنسانية”. ويشمل البرنامج هذا العام أكثر من 120 دولة حول العالم، مما يرسخ مكانة المملكة كدولة رائدة في العمل الخيري والإنساني على الساحة الدولية، ويعكس حرص قيادتها على تلمس احتياجات المسلمين وخدمتهم أينما كانوا.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى