أخبار السعودية

السعودية واليوم الدولي للجبال: مبادرات لتعزيز الغطاء النباتي



شاركت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي احتفاءه بـ اليوم الدولي للجبال، الذي يوافق 11 ديسمبر من كل عام، وذلك عبر حزمة واسعة من الفعاليات والمبادرات الميدانية التي غطت مختلف المناطق الجبلية في البلاد. وتهدف هذه التحركات إلى تسليط الضوء على الثراء الطبيعي لتضاريس المملكة، والتوعية بأهمية الجبال كركيزة أساسية للتوازن البيئي وموطن للتنوع الأحيائي الفريد.

سياق عالمي واهتمام وطني

يأتي هذا الاحتفاء استجابةً للدعوة الأممية التي انطلقت منذ عام 2003، حيث خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا التاريخ لزيادة الوعي بأهمية الجبال التي تغطي حوالي 27% من مساحة اليابسة في العالم. وفي السياق المحلي، تولي المملكة اهتماماً متزايداً ببيئاتها الجبلية تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، نظراً لما تمثله سلسلة جبال السروات وغيرها من المرتفعات من مخزون استراتيجي للمياه والغطاء النباتي.

مبادرات المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي

في صدارة المشهد، أطلق المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر سلسلة من الفرص التطوعية التي شهدت إقبالاً واسعاً من أبناء المجتمع. وقد توزعت هذه المبادرات جغرافياً لتشمل:

  • منطقة مكة المكرمة: تركزت الجهود في وادي مخاضة بمحافظة الطائف، وجبل القمر بمحافظة خليص، حيث شارك المتطوعون في حملات تنظيف وتشجير.
  • منطقة الباحة: شملت الفعاليات جبل شدا الأسفل في محافظة قلوة، وغابة الغوقة ببني كبير في بلجرشي، وهي مناطق تشتهر بكثافة غطائها النباتي.
  • منطقة جازان والمدينة المنورة: تم تنظيم فرص تطوعية في محافظة الريث بجازان، بالإضافة إلى مبادرات مماثة في منطقة المدينة المنورة.

تعزيز السياحة الجبلية وجودة الحياة

لم تقتصر الفعاليات على الجانب البيئي الصرف، بل امتدت لتعزيز مفهوم السياحة البيئية والرياضية. ففي منطقة نجران، نظم المركز تجربة مميزة لممارسة رياضة تسلق الجبال في “وادي مغيد”، مما أتاح للمشاركين استكشاف التكوينات الجيولوجية الفريدة للمنطقة عن قرب. وفي الرياض، نُظمت زيارة تعريفية لقرية “غمرة” التراثية بمحافظة ثادق، لربط التراث العمراني بالبيئة الجبلية المحيطة.

مشاريع استراتيجية لحماية التنوع الأحيائي

تكتسب هذه الفعاليات أهميتها من كون الجبال السعودية موطلاً لأنواع نباتية نادرة ومتوطنة. ويعمل المركز الوطني حالياً على تنفيذ مشاريع ضخمة لضمان استدامة هذه النظم، منها:

  • مشاريع إعادة تأهيل الغابات في المراحل الثالثة والرابعة.
  • مشروع الحصر الوطني للغابات لإنشاء قاعدة بيانات دقيقة.
  • مشاريع مكافحة النباتات المتطفلة والغازية التي تهدد الأشجار الأصيلة في عسير والباحة ونجران.

تؤكد هذه الجهود التزام المملكة بحماية مقدراتها الطبيعية، وتحويل المناطق الجبلية إلى وجهات سياحية مستدامة تساهم في الاقتصاد الوطني وتعزز جودة الحياة.


ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى