سفير المملكة بروسيا ينوه ببرنامجي التمور وتفطير الصائمين

أشاد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى روسيا الاتحادية، سامي السدحان، بالجهود الاستثنائية التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في تنفيذ برنامجي التمور وتفطير الصائمين، وهما من البرامج النوعية التي تطلقها المملكة سنوياً خلال شهر رمضان المبارك. وأكد السفير أن هذه الجهود تعكس حرص القيادة الرشيدة على تلمس احتياجات المسلمين في مختلف أصقاع الأرض، وتجسد رسالة المملكة السامية في خدمة الإسلام والمسلمين.
رسالة المملكة السامية وتاريخ من العطاء
تأتي هذه المبادرات في سياق تاريخي طويل للمملكة العربية السعودية، التي دأبت منذ تأسيسها على مد يد العون والمساعدة للمسلمين حول العالم، لا سيما في المواسم الدينية العظيمة مثل شهر رمضان المبارك. ولا تعد هذه البرامج مجرد أعمال خيرية عابرة، بل هي جزء من استراتيجية ثابتة تهدف إلى تعزيز روابط الأخوة الإسلامية. وتعتبر المملكة الدولة الرائدة عالمياً في تقديم الخدمات الإنسانية والدينية، حيث تحرص وزارة الشؤون الإسلامية سنوياً على توسيع نطاق هذه البرامج لتشمل قارات العالم المختلفة، مما يؤكد الدور الريادي للمملكة كقبلة للمسلمين وراعية لمصالحهم.
أهمية برنامجي التمور وتفطير الصائمين وتأثيرهما
يكتسب تنفيذ برنامجي التمور وتفطير الصائمين في دولة مثل روسيا الاتحادية أهمية خاصة، نظراً للكثافة السكانية للمسلمين هناك، ولما تمثله هذه المبادرات من جسور للتواصل الحضاري والثقافي. فإلى جانب الأثر الديني والروحاني المتمثل في إحياء سنة إفطار الصائم، تلعب هذه البرامج دوراً محورياً في تعزيز العلاقات الدبلوماسية والشعبية بين البلدين. كما أن لها صدى إيجابياً واسعاً في الأوساط الاجتماعية الروسية، حيث تبرز الصورة المشرقة للإسلام القائم على التكافل والتراحم، وتؤكد على القيم الإنسانية المشتركة التي تسعى المملكة لترسيخها عالمياً.
امتداد للنهج الإنساني الراسخ
وأوضح السفير السدحان أن البرنامجين يأتيان امتداداً للنهج الإنساني الراسخ الذي تنتهجه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – في ترسيخ قيم التكافل والتراحم، وتعزيز أواصر الأخوة بين الشعوب. ولفت إلى أن توزيع التمور وإقامة موائد إفطار للصائمين في عدد من المدن الروسية لاقى ترحيباً واسعاً من القيادات الدينية وأبناء الجالية المسلمة، الذين عبروا عن امتنانهم لهذه اللفتة الكريمة.
جهود عالمية لوزارة الشؤون الإسلامية
ونوه السفير السدحان بالدور الكبير الذي تقوم به وزارة الشؤون الإسلامية بقيادة معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ في توسيع نطاق هذه البرامج لتشمل أكثر من (120) دولة حول العالم خلال شهر رمضان المبارك. وأشار إلى أن هذا التوسع يعكس ريادة المملكة في العمل الإسلامي والإنساني، ويؤكد حضورها الإيجابي والمؤثر على الساحة الدولية. وأضاف أن لهذه البرامج أثراً ملموساً في تعزيز روح التكافل والتراحم بين أبناء الجالية المسلمة في روسيا، وترسيخ معاني الأخوة الإسلامية.
واختتم السفير تصريحه بالتأكيد على أن مبادرات المملكة لا تقتصر على البعد الإغاثي فحسب، بل تمتد لتغذية الروح وتعميق القيم الإيمانية، وبناء جسور التواصل الإنساني والثقافي بين الشعوب، سائلاً الله أن يحفظ المملكة وقيادتها ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.



