السفير السعودي بإثيوبيا يشيد بجهود مركز الملك سلمان للإغاثة

في إطار تعزيز الجهود الدبلوماسية والإنسانية للمملكة العربية السعودية، التقى معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، اليوم في مقر المركز بالرياض، بسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، عبدالله بن حسن الزهراني. وقد جاء هذا اللقاء لبحث سبل التعاون المشترك ومناقشة الموضوعات المتصلة بالشؤون الإغاثية والإنسانية التي توليها المملكة اهتماماً بالغاً.
الجهود السعودية لتوفير الدعم الإنساني
وخلال اللقاء، أشاد السفير عبدالله الزهراني بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، في تقديم العون للمحتاجين حول العالم. وأكد الزهراني أن المركز بات علامة فارقة في العمل الإنساني الدولي، بفضل ثباته في توفير الدعم الضروري لضحايا الأزمات والصراعات، وتلبيته للاحتياجات الملحة للفئات المتضررة دون تمييز، مشيراً إلى أن القيادة الرشيدة – أيدها الله – وضعت العمل الإنساني في مقدمة أولوياتها، مما يعكس القيم الإسلامية والعربية الأصيلة للمملكة.
سياق تاريخي ومؤسسي للعمل الإغاثي السعودي
تأتي هذه الإشادة في سياق تاريخ طويل من العطاء السعودي؛ حيث تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في عام 2015 بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ليكون الذراع الإنساني للمملكة والجهة الوحيدة المخولة بتسلم المساعدات وتسليمها للخارج. وقد نجح المركز منذ تأسيسه في توحيد الجهود الإغاثية السعودية وضمان وصولها لمستحقيها وفق أعلى المعايير الدولية للشفافية والحيادية، حيث نفذ المركز آلاف المشاريع في عشرات الدول حول العالم، مغطياً قطاعات حيوية مثل الأمن الغذائي، والصحة، والإيواء، والتعليم.
الأهمية الاستراتيجية للعلاقات السعودية الإثيوبية
يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة نظراً للموقع الاستراتيجي لجمهورية إثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي، وهي منطقة تحظى باهتمام كبير في السياسة الخارجية السعودية نظراً لتأثيرها المباشر على أمن واستقرار البحر الأحمر والمنطقة العربية. وتلعب المساعدات الإنسانية والتنموية التي تقدمها المملكة دوراً حيوياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي، ودعم المجتمعات المتضررة من الكوارث الطبيعية أو النزاعات، مما يرسخ مكانة المملكة كقوة خير وسلام عالمية.
رؤية 2030 والعمل الإنساني المستدام
وتتماشى هذه التحركات مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لتعزيز مكانة المملكة الدولية وتطوير قطاع العمل غير الربحي والإنساني ليكون أكثر استدامة وتأثيراً. إن التنسيق المستمر بين البعثات الدبلوماسية السعودية في الخارج، مثل السفارة في أديس أبابا، وبين مركز الملك سلمان للإغاثة، يضمن سرعة الاستجابة للأزمات وكفاءة توزيع الموارد، مما يعزز من الصورة الذهنية للمملكة كدولة رائدة في مجال العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم.



