قافلة طبية لدعم 1820 أسرة لمرضى ألزهايمر في السعودية

في خطوة إنسانية تجسد أسمى معاني التكافل المجتمعي، أطلقت الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر مع بداية شهر رمضان المبارك، قافلة “باب الرفقة”، وهي مبادرة ميدانية واسعة النطاق تهدف إلى الوصول إلى 1820 أسرة من أسر مرضى ألزهايمر في مختلف مناطق المملكة. تسعى القافلة إلى تقديم حزمة متكاملة من الرعاية الصحية والنفسية والدعم الغذائي، بهدف تخفيف معاناة المرضى وذويهم وتعزيز جودة حياتهم.
تأتي هذه المبادرة السنوية تحت شعار “سند يمتد.. وأثر يخلد”، لتؤكد على استمرارية الدعم ورسوخ الأثر الإيجابي الذي تتركه في حياة المستفيدين. وتكتسب القافلة أهمية خاصة لانطلاقها في شهر رمضان، الذي يُعرف بأنه شهر الخير والعطاء، مما يضفي على جهودها بعدًا روحيًا وإنسانيًا عميقًا، حيث تتجه قوافل الخير الطبية والاجتماعية مباشرة إلى منازل المرضى، محملة بالدعم المادي والمعنوي.
السياق العام: مواجهة تحدي ألزهايمر في المملكة
يُعد مرض ألزهايمر أحد أكبر التحديات الصحية عالميًا، مع تزايد أعداد المصابين به نتيجة لارتفاع متوسط العمر. والمملكة العربية السعودية، كجزء من المجتمع الدولي، تولي اهتمامًا متزايدًا لهذه القضية. يتسبب المرض في تدهور تدريجي للذاكرة والقدرات العقلية، مما يضع عبئًا نفسيًا وماديًا هائلاً على كاهل أسر المرضى الذين يتولون رعايتهم. ومن هنا، تبرز أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني، كالجمعية السعودية لألزهايمر، التي تأسست لتكون سندًا لهذه الفئة، وتعمل على سد الفجوة في تقديم الرعاية المتخصصة والتوعية المجتمعية، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 في تحسين جودة الحياة وتعزيز القطاع غير الربحي.
أهمية المبادرة وتأثيرها المتوقع
تستهدف مبادرة “باب الرفقة” تمكين أسر المرضى وتزويدهم بالأدوات اللازمة لتقديم رعاية صحيحة وفعالة. وتعتبر الجمعية برامج التثقيف الصحي بمثابة “نصف العلاج”، حيث إن تزويد مقدمي الرعاية بالمعرفة اللازمة حول كيفية التعامل مع المريض وتلبية احتياجاته المتغيرة يساهم بشكل مباشر في ضمان حياة أفضل للمرضى وتخفيف الأعباء النفسية والجسدية عن ذويهم. ويضم الفريق الميداني للجمعية نخبة من المتخصصين في الرعاية والتأهيل الاجتماعي، لتقديم حزمة متكاملة تشمل المعينات الطبية، والعلاجات التلطيفية، والمكملات الغذائية، إلى جانب توفير الاحتياجات الأساسية والمساعدات الغذائية للأسر المحتاجة.
وتستند القافلة في عملياتها التشغيلية إلى دعم استراتيجي من إدارات التجمعات الصحية في مختلف المناطق، وبمشاركة فاعلة من الكوادر التمريضية والفنية المتخصصة في الرعاية المنزلية، لضمان تقديم خدمات طبية موثوقة وعالية الجودة. تترجم هذه الجهود المكثفة رسالة الجمعية الرامية إلى احتواء مرضى ألزهايمر ومساندة أسرهم، وتحويل التحديات الصحية إلى فرص حقيقية لتعزيز التكافل المجتمعي في كافة المدن والمحافظات. ولتسهيل الوصول إلى خدماتها، أتاحت الجمعية قنوات ميسرة للتسجيل وطلب الخدمات عبر موقعها الإلكتروني وحساباتها بمنصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تخصيص الهاتف المباشر “0112443092” لاستقبال استفسارات المستفيدين وتلبية نداءاتهم العاجلة.



