التقويم الدراسي السعودي: 5 إجازات متبقية وموعد يوم التأسيس

كشفت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية، من خلال خارطة التقويم الدراسي المعتمدة، عن الجدول الزمني التفصيلي للإجازات المتبقية للعام الدراسي الحالي. ويأتي هذا الإعلان ليضع الطلاب وأولياء الأمور أمام صورة واضحة للمحطات الزمنية القادمة، والتي تبدأ فعلياً بنهاية دوام يوم الخميس، إيذانًا ببدء إجازة منتصف العام الدراسي.
سياق تطوير المنظومة التعليمية
يأتي هذا التوزيع الدقيق للإجازات في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة التعليم لتطوير المنظومة التعليمية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث تهدف هذه الهيكلة الزمنية إلى تحقيق توازن استراتيجي بين أيام الدراسة الفعلية وفترات الراحة، مما يساهم في رفع كفاءة العملية التعليمية وتقليل الهدر، وضمان استمرارية التحصيل العلمي دون انقطاعات طويلة تؤثر سلباً على تركيز الطلاب.
تفاصيل الإجازات الخمس المتبقية
وفقاً للتقويم المعلن، تنتظر الطلاب خمس إجازات رئيسية مجدولة بعناية فيما تبقى من العام الدراسي، وهي موزعة كالتالي:
- إجازة منتصف العام الدراسي: تبدأ من 20 رجب وتستمر حتى 28 رجب، لتكون أولى محطات الراحة القريبة.
- إجازة يوم التأسيس: وتأتي هذا العام بصبغة استثنائية لتزامنها مع شهر رمضان المبارك.
- إجازة عيد الفطر المبارك: تبدأ من 17 رمضان وتمتد حتى 9 شوال، وهي الإجازة الأطول نسبياً.
- إجازة عيد الأضحى المبارك: تم تحديدها في الفترة من 5 إلى 15 ذي الحجة.
- إجازة نهاية العام الدراسي: والتي تختتم العام في 10 محرم 1448هـ.
مفارقة زمنية: يوم التأسيس في رمضان
يشهد العام الدراسي الحالي حدثاً نادراً يتمثل في تزامن إجازة “يوم التأسيس” الوطني مع شهر الصيام، حيث تحل الذكرى الوطنية في الخامس من شهر رمضان المبارك. هذا التزامن يضفي بعداً ثقافياً وروحياً فريداً، حيث يمتزج الاحتفاء بجذور الدولة السعودية وتاريخها العريق مع الروحانية العالية للشهر الفضيل، مما يعزز من قيم الانتماء والهوية لدى النشء في أجواء إيمانية.
الأثر التربوي والاجتماعي
يرى خبراء تربويون أن هذا التقسيم الزمني يحمل فوائد متعددة؛ فعلى الصعيد النفسي، تمنح هذه الفترات المتقطعة الطلاب فرصة لتجديد النشاط الذهني والبدني، مما يقلل من حالات الاحتراق الدراسي. أما اجتماعياً، فإن إجازة عيد الفطر الطويلة نسبياً تتيح للأسر السعودية والمقيمة فرصة للتخطيط الاجتماعي والسياحي، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة والترابط الأسري، قبل العودة لاستكمال التحصيل العلمي واختبارات نهاية العام.



