السعودية و7 دول تدين السياسات الإسرائيلية التوسعية

أصدرت وزارات خارجية ثماني دول إسلامية وعربية، وهي المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، بياناً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن إدانتها القاطعة للتحركات الإسرائيلية الأخيرة الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي في الضفة الغربية المحتلة.
رفض قاطع لمخططات الضم والاستيطان
أكد البيان المشترك رفض الدول الموقعة التام للإجراءات والقرارات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى فرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية وتوسيع رقعة الاستيطان. واعتبرت هذه الدول أن محاولات الضم تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واعتداءً مباشراً على الحقوق التاريخية والمشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير.
المرجعيات الدولية والقرارات الأممية
في سياق التأصيل القانوني للموقف، استند البيان إلى قرارات الشرعية الدولية، مشيراً بشكل خاص إلى قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يجرم الاستيطان ويعتبره عقبة رئيسية أمام السلام. كما نوهت الدول الثماني بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في عام 2024، والذي أكد عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي والممارسات المرتبطة به في الأراضي الفلسطينية، مشدداً على بطلان أي إجراءات تهدف إلى تغيير الطابع الديموغراف أو الجغرافي للأراضي المحتلة منذ عام 1967.
تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي
حذرت المجموعة الدبلوماسية من أن استمرار إسرائيل في هذه السياسات التوسعية لن يؤدي إلا إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة. وأوضحت أن هذه الممارسات لا تهدد فقط مستقبل الفلسطينيين، بل تشكل خطراً حقيقياً على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، حيث تقوض بشكل ممنهج أي فرص واقعية لتطبيق حل الدولتين، الذي يحظى بإجماع دولي كسبيل وحيد لإنهاء الصراع.
دعوة للمجتمع الدولي ومبادرة السلام العربية
اختتمت الدول بيانها بدعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية للضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها الخطير وتصريحات مسؤوليها الاستفزازية. وجددت الدول تمسكها بمبادرة السلام العربية كخيار استراتيجي، مؤكدة أن السلام العادل والشامل لا يمكن أن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.



