خدمة سهالات بعنيزة: نمو 82% و100 ألف مستفيد في 2025

في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في القطاع الصحي بالمملكة العربية السعودية، سجلت خدمة «سهالات» في مستشفى الملك سعود بمحافظة عنيزة قفزة نوعية في أدائها التشغيلي، محققة نسبة نمو تجاوزت 82% خلال عام 2025م. وقد أعلن تجمع القصيم الصحي أن الخدمة نجحت في الوصول إلى أكثر من 100 ألف مستفيد، مما يشير إلى كفاءة الخطط الاستراتيجية الموضوعة لتسهيل وصول المرضى للرعاية الصحية.
أرقام قياسية تعكس حجم الإنجاز
كشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن تجمع القصيم الصحي أن إجمالي عدد المستفيدين من الخدمات الإلكترونية عبر «سهالات» بلغ تحديداً 100,897 مستفيداً خلال العام المنصرم. وتصدرت خدمات المختبر قائمة الطلبات الأكثر شيوعاً، حيث قدمت خدماتها لـ 30,632 مراجعاً، مما يعكس الاعتماد المتزايد على التقنية في الحصول على النتائج المخبرية دون الحاجة للانتظار الطويل.
وفي تفاصيل الأرقام، جاءت العيادات الخارجية في المرتبة الثانية بتقديم الرعاية لـ 24,573 مستفيداً، تلتها خدمات الأشعة الرقمية التي استفاد منها 14,312 مريضاً. كما شملت الخدمة قطاع شؤون المرضى بـ 11,544 مستفيداً، مما يؤكد شمولية النظام الرقمي لكافة الأقسام الحيوية داخل المستشفى.
التحول الرقمي ومستهدفات رؤية 2030
لا يعد هذا النمو مجرد رقم عابر، بل هو انعكاس مباشر لجهود وزارة الصحة وتجمع القصيم الصحي في تطبيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تحول القطاع الصحي. يهدف هذا التحول إلى إعادة هيكلة الخدمات الصحية لتكون أكثر شمولية وسهولة في الوصول، حيث تساهم الخدمات الرقمية مثل «سهالات» في تقليل الازدحام داخل أروقة المستشفيات، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين تجربة المريض بشكل جذري من خلال اختصار الوقت والجهد.
تطور الخدمات التخصصية
لم يقتصر النمو على الخدمات العامة، بل امتد ليشمل المراكز التخصصية الدقيقة. فقد أوضحت البيانات أن مركز السكر خدم 7,482 مراجعاً، وسجل مركز الأسنان 6,771 مستفيداً، بينما استفاد 3,006 مراجعين من خدمات مركز العيون، و2,577 من خدمات العلاج الطبيعي. هذه الأرقام تدل على ثقة المستفيدين في القنوات الرقمية لإدارة مواعيدهم ومتابعة حالاتهم الصحية في تخصصات دقيقة وحساسة.
أهمية الخدمة وانعكاساتها المجتمعية
تكمن أهمية خدمة «سهالات» في كونها حلقة وصل فعالة بين مقدم الخدمة والمستفيد، حيث تتيح للمواطنين والمقيمين في محافظة عنيزة ومنطقة القصيم عموماً الحصول على الخدمات الروتينية عن بُعد أو حجز المواعيد بيسر. هذا التطور يساهم بشكل مباشر في رفع مؤشرات «جودة الحياة»، ويقلل من الهدر في الموارد البشرية والوقت، مما يسمح للكوادر الطبية بالتركيز على الحالات الحرجة وتقديم رعاية طبية ذات جودة عالية.
ويأتي هذا الإنجاز ترسيخاً لجهود تجمع القصيم الصحي المستمرة في تعزيز البنية التحتية الرقمية، والسعي الحثيث لتحقيق أعلى معدلات رضا المستفيدين، بما يضمن تقديم رعاية صحية متكاملة ومستدامة وفق أعلى المعايير العالمية.



