القيادة الآمنة في رمضان: 6 نصائح لتجنب الحوادث المرورية

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتغير أنماط الحياة اليومية بشكل جذري، مما يؤثر بشكل مباشر على الساعة البيولوجية للجسم، وبالتالي ينعكس ذلك على التركيز والقدرة على القيادة الآمنة في رمضان. تشير الإحصائيات والدراسات المرورية في العديد من الدول العربية والإسلامية إلى ارتفاع معدلات الحوادث المرورية خلال هذا الشهر الفضيل، خاصة في الفترات التي تسبق موعد الإفطار، مما يستدعي انتباهاً مضاعفاً والتزاماً بإجراءات السلامة.
تأثير الصيام وتغير النوم على السائقين
تزداد صعوبة القيادة خلال شهر رمضان نتيجة عاملين رئيسيين: الأول هو تغير مواعيد النوم ونقص ساعات الراحة، والثاني هو انخفاض معدلات السكر في الدم ونقص السوائل في الجسم أثناء الصيام. هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى ضعف التركيز، وتأخر ردود الفعل، والشعور بالإرهاق السريع. وبحسب توصيات وزارة الصحة وخبراء السلامة المرورية، فإن النوم المتقطع لعدة أيام يضعف قدرة السائق على اتخاذ القرارات السليمة في المواقف الحرجة، مما يجعل القيادة تحدياً حقيقياً يتطلب استعداداً خاصاً.
نصائح ذهبية لقيادة آمنة في رمضان
لضمان رحلة آمنة لك ولعائلتك وللآخرين على الطريق، إليك مجموعة من الإرشادات العملية التي يجب اتباعها:
- تنظيم ساعات النوم: الخطوة الأولى للقيادة الآمنة تبدأ قبل ركوب السيارة. يجب الحرص على أخذ قسط كافٍ من النوم المتواصل ليلاً، حيث أن الغفوة القصيرة أثناء القيادة (Microsleep) تعد من أخطر مسببات الحوادث المميتة.
- تجنب ساعات الذروة: تشهد الطرق ازدحاماً شديداً وتوتراً عالياً في الساعة الأخيرة قبل أذان المغرب. يُنصح بتجنب القيادة في هذه الفترة قدر الإمكان، أو الخروج مبكراً بوقت كافٍ لضمان الوصول دون عجلة أو تهور.
- التهوية والتكييف: يساعد تشغيل مكيف الهواء داخل المركبة على تجديد الأكسجين وتقليل الشعور بالنعاس الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، مما يحافظ على يقظة السائق.
- وضوح الرؤية: نظراً لأن الكثير من الزيارات العائلية والأنشطة تتم ليلاً، يجب التأكد من عمل المصابيح الأمامية والخلفية وإشارات الالتفاف بكفاءة. كما يجب تنظيف الزجاج والنوافذ دورياً لإزالة الغبار والأتربة التي قد تشتت الضوء وتضعف الرؤية.
الصحة البدنية وعلاقتها بالقيادة
لا تقتصر القيادة الآمنة على مهارة السائق فحسب، بل ترتبط بصحته الجسدية. الالتزام بتناول وجبات صحية متوازنة خلال الإفطار والسحور، والابتعاد عن الأطعمة الدسمة التي تسبب الخمول، يساهم في تعزيز النشاط الذهني. كما أن ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة تساعد في تنشيط الدورة الدموية.
متى يجب التوقف عن القيادة؟
إذا شعرت بالتعب الشديد، أو التثاؤب المستمر، أو ثقل في الجفون، فهذه إشارات تحذيرية لا يجب تجاهلها. في هذه الحالة، يكون الخيار الأكثر أماناً هو ركن السيارة في مكان آمن لأخذ قسط من الراحة، أو استخدام وسائل النقل البديلة مثل سيارات الأجرة وتطبيقات النقل الذكي، حفاظاً على أرواح الجميع.



