أخبار السعودية

تقنيات حديثة في حملة طرق متميزة آمنة لتعزيز السلامة

أعلنت الهيئة العامة للطرق في المملكة العربية السعودية عن نقلة نوعية في عمليات المسح والتقييم الميداني ضمن الموسم السادس من حملة "طرق متميزة آمنة"، وذلك عبر إدخال حزمة من التقنيات الحديثة والمتطورة التي تُستخدم لأول مرة. تأتي هذه الخطوة لتعزيز دقة البيانات ورفع مستويات السلامة والصيانة على شبكة الطرق التي تعد من بين الأضخم على مستوى العالم، بما يتماشى مع المستهدفات الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية.

سياق استراتيجي وجهود مستمرة

تكتسب هذه الحملة أهمية خاصة في ظل الحراك التنموي الشامل الذي تشهده المملكة وفق رؤية 2030، حيث تعد جودة الطرق وسلامتها ركيزة أساسية لتعزيز جودة الحياة ودعم القطاع اللوجستي والاقتصادي. وقد دشن معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، هذا الموسم للتأكيد على التزام المنظومة بتطبيق أعلى المعايير العالمية. وتستهدف الحملة مسح شبكة الطرق خارج النطاق العمراني، لضمان انسيابية الحركة وسلامة مرتادي الطرق، وهو ما ينعكس إيجاباً على مؤشرات الأداء اللوجستي للمملكة دولياً.

غرفة تحكم ذكية لإدارة البيانات

من أبرز الإضافات التقنية في هذا الموسم، تفعيل "غرفة تحكم" متطورة تعمل كعقل إلكتروني للحملة. تقوم هذه الغرفة بمتابعة أعمال المسح والتقييم بشكل لحظي ومباشر، مما يتيح تحليل كميات ضخمة من البيانات الواردة من الميدان. تسهم هذه التقنية في تسريع وتيرة اتخاذ القرار وتوجيه فرق المعالجة والصيانة بدقة متناهية إلى المواقع التي تتطلب تدخلاً عاجلاً، مما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة الاستجابة لأي ملاحظات قد تؤثر على سلامة الطريق.

تقنيات الرصد الدقيق دون تعطيل الحركة

وفي إطار السعي نحو دقة متناهية، وظفت الهيئة "معدة المسح التصويري الرقمي المتحرك". هذه المعدة مخصصة لرصد عناصر الطريق غير الرصفية، مثل اللوحات الإرشادية، العلامات الأرضية، السياج الواقي، وأعمدة الإنارة. يساعد هذا المسح الشامل في الحفاظ على المظهر الحضاري للطرق والتأكد من خلوها من المشوهات البصرية أو المخاطر الكامنة.

كما تم تعزيز الحملة بنظام "قياس عاكسية الدهانات المتنقل"، وهو تقنية حيوية لسلامة القيادة الليلية. يعمل النظام على تقييم مدى وضوح الدهانات الأرضية (الخطوط والمسارات) وكفاءتها في عكس الضوء للسائقين في مختلف الظروف الجوية. والميزة الأبرز لهذه التقنية هي قدرتها على العمل دون الحاجة لإغلاق المسارات أو التأثير على انسيابية الحركة المرورية، مما يجنب مستخدمي الطريق أي ازدحام أثناء عمليات الفحص.

كوادر وطنية وشراكة مجتمعية

لا تقتصر الحملة على الجانب التقني فحسب، بل تعتمد على قوة بشرية مؤهلة، حيث يشارك فيها أكثر من 620 عضواً موزعين على 61 فريقاً ميدانياً. تضم هذه الفرق ممثلين عن جهات حكومية متعددة بالإضافة إلى طلاب الجامعات، مما يعكس روح الشراكة المجتمعية والحرص على تأهيل الكوادر الوطنية الشابة في مجالات الهندسة والسلامة المرورية، لتحقيق بيئة طرق أكثر أماناً واستدامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى