شتاء جازان: 640 مرفقاً سياحياً لاستقبال الزوار في موسم 2025

تستعد منطقة جازان، اللؤلؤة الجنوبية للمملكة العربية السعودية، لاستقبال موسمها السياحي الأبرز “شتاء جازان” بحلة جديدة واستعدادات غير مسبوقة، حيث تحولت المنطقة إلى ورشة عمل كبرى لتهيئة المرافق العامة والمتنزهات. وتأتي هذه التحضيرات لتؤكد مكانة جازان كواحدة من أهم الوجهات السياحية الشتوية في المملكة، بفضل أجوائها المعتدلة وطبيعتها المتنوعة التي تأسر القلوب.
استعدادات لوجستية ومرافق متكاملة
في إطار الجهود المكثفة لاستقبال الزوار، أعلنت أمانة منطقة جازان عن جاهزية 640 مرفقاً بلدياً متنوعاً، تشكل في مجملها بنية تحتية سياحية متينة. وتتضمن هذه المرافق 296 متنزهاً وحديقة عامة، بالإضافة إلى الواجهات البحرية التي تعد متنفساً رئيساً للأهالي والزوار. ولم تغفل الأمانة جانب تعزيز الصحة العامة والرياضة، حيث تم تجهيز 189 ممشى بطول إجمالي يصل إلى 160 كيلومتراً، إلى جانب 155 ملعباً رياضياً، مما يوفر خيارات متعددة لممارسة الأنشطة البدنية في أجواء مفتوحة وصحية.
مهرجان شتاء جازان: كنوز الطبيعة
تتزامن هذه التجهيزات مع قرب انطلاق “مهرجان شتاء جازان” المقرر في 25 ديسمبر الجاري، والذي يحمل هذا العام شعار “كنوز الطبيعة”. ويعد هذا المهرجان حدثاً ثقافياً وترفيهياً بارزاً على مستوى المنطقة، حيث يهدف إلى إبراز المقومات السياحية لجازان، بدءاً من سواحلها البكر وجزرها الساحرة، وصولاً إلى جبالها الشاهقة وسهولها الخضراء. ومن المتوقع أن يشهد المهرجان حزمة واسعة من الفعاليات التي تلبي تطلعات مختلف الفئات العمرية، مما يعزز من الحراك الاقتصادي والسياحي في المنطقة.
جودة الحياة ورؤية 2030
تأتي هذه المشاريع والمبادرات، بما فيها مبادرة “بهجة” التي تركز على تحسين المشهد الحضري، كجزء لا يتجزأ من مستهدفات برنامج “جودة الحياة”، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030. وتسعى أمانة جازان من خلال هذه الخطوات إلى تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية، مع التركيز على أنسنة المدن وزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء. إن تطوير هذه المرافق لا يقتصر أثره على الجانب الترفيهي فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الروابط الاجتماعية وتوفير بيئة صحية مستدامة للسكان والزوار على حد سواء.
تنوع جغرافي فريد
ما يميز السياحة في جازان هو التنوع الجغرافي الفريد الذي ينعكس على نوعية المرافق المجهزة؛ فبينما توفر الواجهات البحرية تجربة استجمام هادئة على شواطئ البحر الأحمر، تقدم المتنزهات الجبلية في المحافظات الداخلية تجربة مختلفة تعانق الضباب والطبيعة الخلابة. هذا التكامل بين البحر والجبل والسهل، مدعوماً بالبنية التحتية الحديثة التي وفرتها الأمانة، يجعل من زيارة جازان خلال فصل الشتاء تجربة لا تُنسى، وتأكيداً على أن المنطقة تمتلك كافة المقومات لتكون رقماً صعباً في معادلة السياحة السعودية.



