أخبار العالم

الجيش الروسي يسيطر على قرية براتسكي في دنيبروبيتروفسك

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، عن تحقيق تقدم ميداني جديد في عمق الأراضي الأوكرانية، مؤكدة سيطرة قواتها الكاملة على قرية "براتسكي" الواقعة في جنوب منطقة دنيبروبيتروفسك. ويأتي هذا الإعلان ليعزز المكاسب التي حققها الجيش الروسي منذ الصيف الماضي، في وقت تشهد فيه الجبهات معارك ضارية لم تخفف من حدتها قسوة الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.

الأهمية الاستراتيجية للتقدم الروسي

يعد التوغل الروسي في منطقة دنيبروبيتروفسك تطوراً لافتاً في مسار العمليات العسكرية، حيث دخلت القوات الروسية هذه المنطقة الواقعة غرب دونيتسك لأول مرة في أغسطس من العام الماضي. وتكتسب هذه المنطقة أهمية خاصة كونها لا تندرج ضمن المناطق الأربع (دونيتسك، لوغانسك، زابوريجيا، وخيرسون) التي أعلن الكرملين ضمها رسمياً في وقت سابق، مما يشير إلى توسع دائرة العمليات العسكرية لتشمل مناطق جديدة خارج نطاق الصراع التقليدي في إقليم دونباس.

وتعتبر دنيبروبيتروفسك مركزاً صناعياً ولوجستياً حيوياً لوسط أوكرانيا، وأي تقدم روسي فيها يشكل ضغطاً إضافياً على خطوط الإمداد الأوكرانية، خاصة في ظل التفوق العددي والعتاد الذي تتمتع به القوات الروسية حالياً مقارنة بنظيرتها الأوكرانية التي تعاني من نقص في الموارد.

حرب الطاقة والمعاناة الإنسانية

بالتزامن مع التقدم الميداني، تشن القوات الروسية هجمات مكثفة على البنية التحتية للطاقة. وقد أكدت السلطات في كييف أن الهجمات الليلية الأخيرة على دنيبروبيتروفسك أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي وإمدادات التدفئة عن أكثر من مليون أسرة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية مع اشتداد برد الشتاء.

وفي ظل هذا التصعيد، اضطرت السلطات الأوكرانية الأسبوع الماضي إلى إصدار أوامر بإجلاء آلاف الأطفال وعائلاتهم من المناطق القريبة من خطوط المواجهة في كل من زابوريجيا ودنيبروبيتروفسك، حفاظاً على أرواح المدنيين من القصف المدفعي والجوي المستمر.

خلفية الصراع وآفاق المستقبل

مع اقتراب الذكرى السنوية الرابعة للحرب التي اندلعت شرارتها الأولى في فبراير 2022، لا تزال الحلول الدبلوماسية بعيدة المنال. وقد شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحاته الأخيرة على عزم موسكو تحقيق أهدافها في شرق أوكرانيا، سواء عبر الحسم العسكري أو المسارات الدبلوماسية التي تضمن شروط روسيا.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الصراع قد دخل مرحلة استنزاف طويلة الأمد، حيث تسعى روسيا لتثبيت أقدامها في المناطق التي سيطرت عليها وتوسيع نطاق نفوذها، بينما تحاول أوكرانيا الصمود بدعم غربي، وسط مخاوف دولية من استمرار الحرب وتأثيراتها الاقتصادية والجيوسياسية على مستوى العالم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى