أخبار العالم

محادثات روسيا وأوكرانيا في ميامي: تفاصيل المقترح الأمريكي ورد لافروف

في تطور دبلوماسي لافت قد يمهد الطريق لكسر الجمود في النزاع المستمر منذ سنوات، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تحركات أمريكية جديدة تهدف إلى جمع الأطراف المتنازعة على طاولة المفاوضات. وأعلن زيلينسكي، السبت، أن الولايات المتحدة تقدمت بمقترح لعقد جولة محادثات مباشرة بين فريقي التفاوض الأوكراني والروسي في مدينة ميامي الأمريكية، في محاولة جادة لإيجاد صيغة تنهي الحرب الدائرة.

تفاصيل المقترح الأمريكي الجديد

أوضح الرئيس الأوكراني أن الصيغة المقترحة للمحادثات تعتمد في مرحلتها الأولى على إطار ثلاثي يضم “أوكرانيا، الولايات المتحدة، وروسيا”. وأشار زيلينسكي إلى أن هذا التنسيق يهدف إلى استكشاف النوايا وبناء أرضية مشتركة قبل توسيع الدائرة، مضيفاً أن انضمام الدول الأوروبية إلى هذه المحادثات يظل خياراً مطروحاً ومنطقياً، ولكنه مرهون بتقييم النتائج الأولية للاجتماع المقترح في ميامي وفهم مخرجاته المحتملة.

لافروف يرفض “التدويل العسكري” للأزمة

على الجانب الآخر، وبالتزامن مع الحديث عن المفاوضات السياسية، أبدى الجانب الروسي تشدداً واضحاً تجاه أي مقترحات تتضمن تواجداً عسكرياً غربياً على الأرض. فقد شن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال زيارته إلى القاهرة، هجوماً لاذعاً على مقترح أوروبي يقضي بتشكيل “قوة سلام متعددة الجنسيات” للإشراف على أي اتفاق مستقبلي في أوكرانيا.

ووصف لافروف هذا التوجه بأنه “وقح”، معتبراً أن الهدف الحقيقي ليس حفظ الأمن، بل تحويل الأراضي الأوكرانية إلى منصة متقدمة لتهديد الأمن القومي لروسيا الاتحادية، وهو ما يعكس استمرار فجوة الثقة العميقة بين موسكو والعواصم الغربية.

خلفية الصراع ومساعي السلام المتعثرة

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس من عمر الحرب التي اندلعت في فبراير 2022، والتي أدت إلى تغييرات جيوسياسية هائلة وخسائر بشرية ومادية فادحة لكلا الطرفين. ومنذ انهيار محادثات إسطنبول في الأسابيع الأولى للحرب، تعثرت معظم المبادرات الدبلوماسية، حيث تمسكت كييف بضرورة استعادة كامل أراضيها، بينما أصرت موسكو على الاعتراف بالحقائق الجديدة على الأرض وضمان حيادية أوكرانيا.

الأهمية الإقليمية والدولية للمحادثات

يكتسب اختيار “ميامي” كمقر للمحادثات دلالات سياسية هامة، تشير إلى ثقل الانخراط الأمريكي المباشر في هذه المرحلة لمحاولة إنهاء النزاع الذي ألقى بظلاله القاتمة على الاقتصاد العالمي، متسبباً في أزمات طاقة وغذاء طالت دولاً بعيدة عن مسرح العمليات. ويرى مراقبون أن نجاح عقد هذا الاجتماع قد يمثل نقطة تحول، ليس فقط لإنهاء العمليات العسكرية، بل لإعادة رسم ملامح الأمن الأوروبي والعلاقات الدولية لسنوات قادمة، رغم أن الطريق لا يزال محفوفاً بالعقبات والشروط المتبادلة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى