أخبار العالم

روسيا تضرب طاقة أوكرانيا بصواريخ فرط صوتية رداً على ساراتوف

في تصعيد عسكري جديد يعكس احتدام المواجهة بين موسكو وكييف، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، يوم السبت، عن تنفيذ ضربات واسعة النطاق استهدفت منشآت حيوية للصناعة والطاقة داخل الأراضي الأوكرانية. واستخدمت القوات الروسية في هذا الهجوم أسلحة متطورة، شملت صواريخ فرط صوتية من طراز "كينجال"، وذلك في خطوة وصفتها موسكو بأنها رد مباشر وحاسم على ما أسمته "الهجمات الإرهابية" التي شنتها أوكرانيا على أهداف مدنية داخل العمق الروسي.

تفاصيل الهجوم الروسي وتداعياته

أوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيانها أن العملية حققت أهدافها بضرب البنية التحتية التي تخدم المجهود الحربي الأوكراني. وفي المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حجم الأضرار البالغة، مشيراً إلى أن الضربات طالت أكثر من عشرة مرافق مدنية حيوية، مما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي عن آلاف السكان في سبع مناطق مختلفة. وقال زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي: "من المهم أن يرى العالم حقيقة النوايا الروسية؛ فهذه التحركات لا تعكس أي رغبة في إنهاء الحرب، بل تؤكد إصرار موسكو على تدمير مقدرات دولتنا وإلحاق أقصى درجات الألم بالشعب الأوكراني".

السياق الميداني: استهداف ساراتوف

جاء هذا الهجوم الروسي العنيف عقب ساعات من إعلان السلطات المحلية في وسط روسيا عن مقتل شخصين وإصابة آخرين جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مدينة ساراتوف. وأوضح حاكم المنطقة، رومان بوسارغين، أن المسيّرة أصابت مبنى سكنياً بشكل مباشر، مما أدى إلى تضرر عدة شقق سكنية، متعهداً بتقديم الدعم المالي للمتضررين. وتأتي هذه الحادثة كجزء من استراتيجية كييف المستمرة لنقل المعركة إلى الداخل الروسي عبر استهداف البنى التحتية العسكرية ومصادر الطاقة.

أبعاد حرب الطاقة والبنية التحتية

تكتسب هذه الضربات أهمية استراتيجية خاصة في سياق الحرب الدائرة منذ فبراير 2022. فاستهداف منشآت الطاقة الأوكرانية ليس مجرد عمل عسكري تكتيكي، بل يمثل استراتيجية روسية تهدف إلى إنهاك الاقتصاد الأوكراني والضغط على الجبهة الداخلية، خاصة مع اقتراب المواسم التي يزداد فيها الطلب على الطاقة. ويشير استخدام صواريخ "كينجال" الفرط صوتية، التي يصعب على أنظمة الدفاع الجوي التقليدية اعتراضها بسبب سرعتها الفائقة وقدرتها على المناورة، إلى رغبة موسكو في استعراض قوتها الردعية وتوجيه رسائل صارمة للغرب بشأن قدراتها التسليحية.

التأثيرات الإقليمية والدولية المتوقعة

من المتوقع أن يلقي هذا التصعيد بظلاله على المشهد الدولي، حيث يجدد المخاوف الأوروبية بشأن أمن الطاقة واستقرار الإمدادات في المنطقة. كما أن استمرار تبادل الضربات بعيدة المدى بين الطرفين يعقد الجهود الدبلوماسية الرامية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة، ويضع حلفاء أوكرانيا أمام ضغوط متزايدة لتعزيز منظومات الدفاع الجوي لكييف. ويرى مراقبون أن تكثيف الهجمات على البنية التحتية قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة أو تفاقم الأزمة الإنسانية داخل أوكرانيا، مما يستدعي استجابة دولية عاجلة لاحتواء التداعيات.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى