صحي الرياض الثالث يجري 61 ألف جراحة ضمن رؤية السعودية 2030

في خطوة تعكس التطور الملموس في القطاع الصحي السعودي، أعلن تجمع الرياض الصحي الثالث عن تحقيق إنجاز لافت بتقديم خدماته الجراحية المتقدمة لأكثر من 61 ألف مستفيد خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. يأتي هذا الإنجاز ضمن جهود التجمع المستمرة لتقليل فترات الانتظار للمرضى ورفع جودة الرعاية الصحية المقدمة، بما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي المنبثق من رؤية السعودية 2030.
خلفية التطوير: القطاع الصحي في ظل رؤية 2030
تشهد المملكة العربية السعودية تحولًا جذريًا في منظومتها الصحية، حيث تهدف رؤية 2030 إلى بناء قطاع صحي فعال ومستدام يضع صحة المواطن والمقيم على رأس أولوياته. ويُعد إنشاء التجمعات الصحية، مثل تجمع الرياض الصحي الثالث، أحد الركائز الأساسية في هذا التحول. تعمل هذه التجمعات كنماذج رعاية متكاملة مسؤولة عن صحة السكان في نطاقها الجغرافي، مما يعزز من كفاءة التشغيل ويسهل الوصول إلى الخدمات الطبية المتخصصة. هذا الإنجاز الرقمي ليس مجرد إحصائية، بل هو ثمرة استثمار استراتيجي في البنية التحتية والتكنولوجيا والكفاءات البشرية.
تفاصيل الخدمات الجراحية وتنوعها
سجل مسار الجراحة في التجمع إحصائية دقيقة تعكس كفاءة الأداء التشغيلي، باستقباله 61,850 مستفيدًا، مما يبرز القدرة الاستيعابية العالية لمنشآته وسرعة استجابته لاحتياجات المرضى. ولم تقتصر الخدمات على الجراحات الروتينية، بل شملت تخصصات دقيقة ومعقدة مثل الجراحة العامة وجراحة الأطفال، وجراحة المخ والأعصاب، بالإضافة إلى جراحات الأوعية الدموية والجراحة التجميلية وتدخلات السمنة. كما تم تفعيل برامج وقائية وتشخيصية متقدمة، أبرزها الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم وجراحات الصدر، لضمان تكامل الرعاية التخصصية المقدمة وتدارك الحالات الحرجة في مراحلها الأولى.
الأهمية والتأثير المتوقع
على المستوى المحلي، يساهم هذا الإنجاز في تحسين جودة حياة سكان الرياض بشكل مباشر من خلال تقليص قوائم الانتظار الطويلة التي كانت تشكل تحديًا كبيرًا في السابق. الحصول على جراحة في الوقت المناسب يعني تسريع رحلة العلاج والتعافي، وتقليل المضاعفات المحتملة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الأرقام تضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة في مجال الرعاية الجراحية، وتعزز من مكانتها كوجهة محتملة للسياحة العلاجية مستقبلاً. كما أنها تقدم نموذجًا ناجحًا يمكن للدول الأخرى في المنطقة الاستفادة منه في تطوير أنظمتها الصحية.
وأكد قائد مسار الجراحة، الدكتور صافي قطب، أن هذا المنجز الرقمي يجسد مستوى التكامل الفعال بين الكفاءات الطبية الماهرة والتجهيزات التقنية الحديثة. وأوضح أن المنظومة تعمل وفق أفضل الممارسات العالمية لتقديم رعاية جراحية آمنة، تسهم بشكل مباشر في تسريع رحلة العلاج وتحسين نتائجه ورفع مؤشرات رضا المستفيدين. وتأتي هذه الجهود الطبية الميدانية استكمالًا لمساعي التجمع المستمرة في تطوير مسارات الرعاية الشاملة، للارتقاء بجودة الحياة الصحية للمجتمع ودعم مسيرة التنمية الوطنية.



