مركز الملك سلمان للإغاثة يجري 50 جراحة عظام في غزة – تفاصيل

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم القطاع الصحي الفلسطيني، حقق الفريق الطبي التطوعي التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إنجازاً طبياً جديداً داخل قطاع غزة. حيث نجح الفريق في إجراء 50 عملية جراحية متقدمة ومتخصصة في جراحة العظام، وذلك في المستشفى الأهلي العربي بقطاع غزة، مما يمثل بارقة أمل جديدة للمصابين والمرضى في ظل الظروف الراهنة.
ولم تقتصر جهود الحملة الطبية على العمليات الجراحية فحسب، بل امتدت لتشمل تقديم خدمات الرعاية الطبية والاستشارات المتخصصة لـ 402 مريض عبر عيادة طب العظام. وتأتي هذه الجهود ضمن المشروع الطبي التطوعي لجراحة العظام الذي يمتد خلال الفترة من 5 وحتى 27 ديسمبر، بهدف تقديم رعاية صحية نوعية للحالات الحرجة والمزمنة التي تتطلب تدخلات جراحية دقيقة.
أهمية التدخل الطبي في ظل الأزمة الراهنة
يكتسب هذا المشروع أهمية استثنائية نظراً للوضع الصحي المتدهور في قطاع غزة، حيث تعاني المستشفيات من ضغط هائل ونقص حاد في الكوادر الطبية المتخصصة والمستلزمات الجراحية. وتُعد جراحات العظام من أكثر التخصصات إلحاحاً في مناطق النزاع، حيث تساهم بشكل مباشر في إنقاذ الأطراف من البتر، وعلاج الكسور المعقدة، وإعادة تأهيل المصابين لممارسة حياتهم بشكل طبيعي، مما يخفف من العبء الثقيل الملقى على كاهل القطاع الصحي المحلي.
الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني
يأتي هذا المشروع امتداداً لسلسلة طويلة من المبادرات الإنسانية التي تقودها المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني “مركز الملك سلمان للإغاثة”. فمنذ اندلاع الأزمة، سارعت المملكة بتوجيهات من القيادة الرشيدة إلى تسيير الجسور الجوية والبحرية الإغاثية، بالإضافة إلى دعم المستشفيات الفلسطينية بالأدوية والأجهزة والمولدات الكهربائية. ويعكس تواجد الطواقم الطبية السعودية أو المدعومة من المركز على الأرض شجاعة وتفانياً في إيصال الرسالة الإنسانية للمملكة، متجاوزين كافة التحديات اللوجستية والأمنية.
وتؤكد هذه المبادرات الطبية التطوعية التزام المملكة الثابت والراسخ تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، وسعيها الدؤوب للتخفيف من معاناتهم الإنسانية بشتى الطرق الممكنة، سواء عبر الدعم الإغاثي المباشر أو من خلال تعزيز قدرات المنظومة الصحية لضمان استمراريتها في تقديم الخدمات للمتضررين.



