موسم الرياض يسجل 17 مليون زائر في إنجاز تاريخي

في إنجاز غير مسبوق يعكس المكانة العالمية التي وصلت إليها المملكة العربية السعودية في قطاع الترفيه، أعلن المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA)، عن وصول عدد زوار موسم الرياض في نسخته السادسة إلى 17 مليون زائر. جاء هذا الإعلان تزامناً مع ختام فعاليات الموسم، ليؤكد النجاح الساحق للاستراتيجية الترفيهية التي تتبناها المملكة.
أرقام قياسية وإقبال استثنائي
شكل الرقم المعلن (17 مليون زائر) دليلاً قاطعاً على حجم الإقبال الجماهيري الكبير والتفاعل الواسع الذي شهده الموسم منذ انطلاقه في أكتوبر الماضي. وقد تميزت هذه النسخة بتنوع غير مسبوق في الفعاليات التي استهدفت كافة الشرائح العمرية والاجتماعية، من العائلات والأفراد، وسياح الداخل والخارج، مما جعل العاصمة الرياض وجهة سياحية رئيسية على مستوى المنطقة والعالم.
موسم الرياض ورؤية 2030: تحول استراتيجي
لا يمكن قراءة هذا الرقم بمعزل عن السياق العام والتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة "رؤية السعودية 2030". يُعد موسم الرياض أحد أهم مخرجات برنامج "جودة الحياة"، الذي يهدف إلى تنويع الخيارات الترفيهية وتعزيز مشاركة المواطن والمقيم والسائح في الأنشطة الثقافية والترفيهية. منذ انطلاقه لأول مرة في عام 2019، تحول الموسم من مجرد مهرجان ترفيهي إلى صناعة متكاملة تساهم في الناتج المحلي غير النفطي وتخلق آلاف الفرص الوظيفية للشباب السعودي.
تنوع الفعاليات: سر النجاح
عزز موسم الرياض جاذبيته من خلال تقديم تجربة ترفيهية شمولية، حيث لم يقتصر على الحفلات الغنائية فحسب، بل شمل مناطق ترفيهية متكاملة تحاكي ثقافات العالم، وعروضاً مسرحية حصرية، بالإضافة إلى استضافة أحداث رياضية عالمية كبرى في الملاكمة، التنس، والسنوكر، جذبت أنظار وسائل الإعلام الدولية. هذا التنوع ضمن استدامة تدفق الزوار طوال فترة الموسم وجعل من كل زيارة تجربة فريدة ومختلفة.
التأثير الاقتصادي والمكانة الدولية
على الصعيدين الإقليمي والدولي، نجح موسم الرياض في وضع المملكة على خارطة السياحة العالمية. فاستقطاب 17 مليون زائر لا يعني فقط نجاحاً تنظيمياً، بل يحمل دلالات اقتصادية عميقة تتمثل في تنشيط قطاعات الضيافة، الطيران، والمواصلات، والتجزئة. كما أن استضافة نجوم العالم في مختلف المجالات عززت من القوة الناعمة للمملكة وأبرزت قدراتها التنظيمية الهائلة وبنيتها التحتية المتطورة القادرة على استيعاب الملايين بكفاءة عالية.
ختاماً، يمثل الوصول إلى هذا الرقم القياسي تتويجاً لجهود مستمرة في تطوير قطاع الترفيه، ويضع معياراً جديداً للتحدي في النسخ القادمة، حيث أصبحت الرياض اليوم عاصمة حقيقية للترفيه في الشرق الأوسط.



