موسم الرياض يسجل 14 مليون زائر: إنجاز سياحي عالمي

في إنجاز استثنائي يعكس النقلة النوعية التي يشهدها قطاع الترفيه في المملكة العربية السعودية، أعلن المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن وصول عدد زوار موسم الرياض إلى 14 مليون زائر. هذا الرقم القياسي الجديد لا يمثل مجرد إحصائية عابرة، بل هو برهان عملي على نجاح الاستراتيجيات الوطنية الطموحة في تحويل العاصمة الرياض إلى وجهة سياحية وترفيهية عالمية تنافس كبرى العواصم.
رؤية 2030 والتحول السياحي
يأتي هذا الإنجاز الكبير في سياق تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تضع جودة الحياة وتنويع مصادر الدخل الاقتصادي على رأس أولوياتها. منذ انطلاقه، لم يكن موسم الرياض مجرد مهرجان عابر، بل تحول إلى منصة ثقافية واقتصادية ضخمة، تساهم في تعزيز السياحة الداخلية واستقطاب الزوار من مختلف دول العالم، مما يعزز مكانة المملكة على الخارطة الدولية.
تنوع الفعاليات: سر الجذب العالمي
أكد المستشار “آل الشيخ” أن الوصول لهذا الرقم يعكس حجم الزخم الذي تشهده الرياض، وقوة المحتوى المقدم الذي يجمع بين الترفيه، الثقافة، والفنون. وقد شهد الموسم فعاليات كبرى خطفت الأنظار، كان من أبرزها حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه Joy Awards 2026، الذي جمع تحت سقف واحد نخبة من نجوم العالم والعالم العربي، مكرماً الإنجازات الفنية في ليلة لا تُنسى. كما استضاف الموسم الأمسية الموسيقية العالمية “A Night of Honour & Heroes” بمشاركة فرقة مشاة البحرية الملكية البريطانية، مما أضفى طابعاً كلاسيكياً عالمياً على روزنامة الفعاليات.
مناطق ترفيهية بمعايير دولية
لعبت المناطق الرئيسية للموسم دوراً محورياً في جذب هذه الملايين، وفي مقدمتها:
- بوليفارد سيتي: التي تعد القلب النابض للموسم بما تقدمه من تجارب ترفيهية متكاملة ومسرحيات وعروض حية.
- بوليفارد وورلد: المنطقة التي تتيح للزوار السفر حول العالم والتعرف على ثقافات وحضارات متعددة في مكان واحد، مما يوفر تجربة عائلية فريدة.
- فيا رياض: التي تقدم تجربة الرفاهية المطلقة، بالإضافة إلى منطقة “ذا جروفز” التي تمزج بين الفن والترفيه في أجواء ساحرة.
الأثر الاقتصادي والاستراتيجي
يتجاوز تأثير موسم الرياض الجانب الترفيهي ليمس الجانب الاقتصادي بشكل مباشر؛ حيث يسهم هذا التدفق البشري الهائل في إنعاش قطاعات حيوية مثل الطيران، الفنادق، والمطاعم، بالإضافة إلى قطاع التجزئة. كما يلعب الموسم دوراً كبيراً في خلق آلاف الفرص الوظيفية للشباب والشابات السعوديين، مما يعزز من المحتوى المحلي.
ختاماً، يواصل موسم الرياض تقديم روزنامة حافلة بالمفاجآت، مؤكداً عزمه على الاستمرار في كسر الأرقام القياسية، وترسيخ حضور الرياض كمنارة للترفيه والإبداع في الشرق الأوسط والعالم.



