جاهزية مراصد الأهلة في الرياض لتحري هلال رمضان 1445

أعلنت أمانة منطقة الرياض عن اكتمال كافة التجهيزات والاستعدادات في مراصد الأهلة بمحافظات تمير وشقراء والحريق، وذلك تأهباً لموسم تحري هلال شهر رمضان المبارك، في خطوة تهدف إلى توفير بيئة مثالية للجان الرصد الشرعية والفلكية لأداء مهامها بدقة عالية.
تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية
شملت خطة التطوير الشاملة التي نفذتها الأمانة تحسين الطرق المؤدية إلى مواقع الرصد لضمان انسيابية الحركة المرورية وسهولة وصول المترائين والجمهور. كما تضمنت الأعمال صيانة المرافق القائمة، وتهيئة ساحات الاستقبال، وتجهيز المواقف، بالإضافة إلى رفع معايير السلامة والأمان في محيط المراصد، وتقديم الدعم اللوجستي الكامل للجان المختصة، مما يعكس التكامل بين الجهات الحكومية لخدمة هذه الشعيرة الدينية.
المواقع الاستراتيجية للرصد: تمير وشقراء والحريق
تتميز المواقع التي تم تجهيزها بخصائص جغرافية وفلكية فريدة تجعلها من أهم نقاط الرصد في المملكة:
- مرصد تمير: يُعد من أشهر المراصد في المملكة، وقد تم افتتاحه وتطويره مؤخراً بحضور صاحب السمو الأمير الدكتور فيصل بن عبدالعزيز بن عياف، أمين منطقة الرياض. يقع المرصد في منطقة سدير التي تتميز بصفاء الأجواء والارتفاع عن سطح البحر، مما يسهل عملية الرؤية.
- مرصد شقراء: يشكل موقعاً رسمياً معتمداً لتحري الأهلة، ويتميز بموقعه الجغرافي الذي يتيح مجال رؤية واسع للأفق الغربي.
- مرصد الحريق: أحد المواقع التقليدية العريقة القائمة على الهضبة المرتفعة، حيث اعتمد تاريخياً على الرؤية المجردة نظراً لبعده عن التلوث الضوئي للمدن الكبرى.
السياق التاريخي وأهمية تحري الهلال في السعودية
يحظى تحري هلال شهر رمضان بمكانة خاصة في المملكة العربية السعودية، حيث تتبع الدولة منهجاً يجمع بين الرؤية الشرعية بالعين المجردة واستخدام التقنيات الفلكية الحديثة (التلسكوبات). وتدعو المحكمة العليا عموم المسلمين واللجان المختصة في هذه المراصد لتحري الهلال، وهو حدث يترقبه العالم الإسلامي سنوياً لتحديد غرة الشهر الفضيل.
وتلعب جغرافية المملكة، وخاصة المناطق الوسطى والمرتفعات الصخرية مثل جبال طويق، دوراً محورياً في نجاح عمليات الرصد، حيث توفر هذه التضاريس ارتفاعاً مناسباً وابتعاداً عن الرطوبة والغبار اللذين قد يحجبان الرؤية.
انعكاسات التطوير على جودة الحياة
لا تقتصر هذه الجهود على الجانب الديني فحسب، بل تأتي انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة. حيث تسعى أمانة الرياض من خلال هذه المشاريع إلى أن تكون “أمانة رائدة لرياض مزدهرة ومستدامة”، مؤكدة التزامها بتسخير كافة الإمكانات لخدمة المواطنين والمقيمين وتسهيل إقامة الشعائر الدينية في أجواء من السكينة والطمأنينة.



